إضرابات واحتجاجات في قطاع العدل.. حكومة أخنوش تواجه أزمة جديدة مع النقابات
الرباط اليوم
اليوم، وفي خطوة غير متوقعة، أوقفت السلطات الأمنية في الرباط مسيرة احتجاجية كان من المزمع أن تتحرك من أمام وزارة العدل إلى وزارة الاقتصاد والمالية، بعد أن أقامت حواجز أمنية لمنع تقدم المتظاهرين. هذه المسيرة، التي دعت إليها النقابة الديمقراطية للشغل التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، تحولت إلى وقفة احتجاجية أمام وزارة العدل، في إشارة إلى عودة التوتر والاحتجاجات بالتزامن مع بداية الموسم السياسي والاجتماعي الجديد.
خلال الوقفة، اتهم المحتجون وزارة الاقتصاد والمالية بالمماطلة في اتخاذ خطوات واضحة تجاه مطالبهم المتعلقة بإقرار نظام أساسي جديد يخص هيئة كتاب الضبط، مؤكدين أن الوقت قد حان لتوضيح الموقف والتزام الحكومة بتفعيل مبدأ التضامن الحكومي ودفع الوزارة للمصادقة على التكلفة المالية اللازمة لهذا الإصلاح.
تستمر النقابات الممثلة لكتاب الضبط في نهج سياسة الإضرابات المتقطعة منذ فبراير الماضي، حيث أعلنت النقابة الديمقراطية للعدل إضرابًا يمتد من الثلاثاء إلى الخميس، بينما وضعت النقابة الوطنية للعدل برنامجًا نضاليًا يشمل عدة أيام من الإضراب خلال هذا الشهر، في محاولة للضغط على الحكومة لتحقيق مطالبها.
وتزامنًا مع هذه التطورات، عقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اجتماعًا مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي والوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، لمناقشة ملف كتاب الضبط والبحث عن حلول لتهدئة الأوضاع في المحاكم.
يوسف آيدي، الكاتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل، انتقد ما وصفه بالموقف الغامض لوزارة المالية بخصوص إصدار النظام الأساسي الجديد، معتبرًا أن تكلفته “عادية” مقارنة بالأنظمة الأساسية الأخرى التي تم إقرارها لموظفي قطاعات أخرى. ودعا إلى مزيد من الوضوح والشفافية من وزارة المالية، مؤكدًا أن كتاب الضبط سيواصلون تصعيدهم حتى يتم إقرار نظام عادل ومحفز لهم.
في سياق متصل، وصف فخر الدين بنحدو، نائب الكاتب الوطني للنقابة، الاقتطاعات التي لوحت بها وزارة العدل بأنها غير قانونية وغير مبررة، مشددًا على استمرار النقابة في التصعيد النضالي حتى تتحقق مطالبها. وبيّن أن المنع الأمني للمسيرة والاقتطاعات من الأجور يزيدان من تعقيد الوضع ويعكسان عدم وجود نية حقيقية لحل المشكلة من قبل الحكومة.
