الرئيسية | الرئيسية

التوفيق من دكار: الروابط الروحية بين المغرب والسنغال ثابتة وعابرة للزمان

blank
نشر في 30 ديسمبر 2025 - 9:46

الرباط اليوم

في افتتاح الدورة الـ45 للأيام الثقافية الإسلامية بدكار، شدد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق على أن العلاقة التي تجمع المغرب بالسنغال ليست مجرد تعاون سياسي أو دبلوماسي، بل هي قبل كل شيء صلة روحية ضاربة في التاريخ، تقوم على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني.

وأكد التوفيق، في كلمة ألقاها باسم المملكة خلال هذه الفعالية المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، أن الروابط بين الشعبين تجسد تلاقحًا مستمرًا بين العلماء والمشايخ والمريدين، أسهمت فيه الطرق الصوفية وعلى رأسها التيجانية التي جعلت من المغرب والسنغال فضاءً موحدًا للإيمان والمعرفة الروحية.

واعتبر الوزير أن ما يجري في المسجد الكبير بدكار ليس مجرد لقاء صوفي، بل فضاءٌ للتفكير في حاضر ومستقبل الطريقة التيجانية وسبل ترسيخ رسالتها التربوية والأخلاقية، عبر انتشارها في إفريقيا وخارجها.

كما ذكّر بالمكانة الخاصة التي كان يحظى بها مؤسس الطريقة، الشيخ سيدي أحمد التيجاني، لدى السلطان مولاي سليمان، مؤكداً أن العناية الملكية بهذه المدرسة الصوفية ما تزال مستمرة تحت قيادة أمير المؤمنين الملك محمد السادس، الذي يولي أهمية كبيرة لتعزيز وحدة الأمة الروحية وتقوية أواصر الأخوة بين بلدان إفريقيا.

من جهته، عبّر الخليفة العام للتيجانيين، سرين بابكر سي محمد منصور، عن عميق امتنانه لجلالة الملك، مؤكداً أن دعم الملك للطرق الصوفية ولبرامج نشر الوسطية والاعتدال يظل أساسًا متينًا في تعزيز الروابط بين الرباط ودكار. وأبرز أن التيجانية لعبت دورًا محوريًا في تعزيز هذا التقارب منذ أن وصلت تعاليمها من المغرب إلى غرب إفريقيا.

وفي السياق ذاته، شدد وزير الداخلية والأمن العمومي السنغالي، محمدو بمبا سيسي، على أن هذه الأيام الثقافية باتت مرجعًا حضاريًا وروحيًا له أثر فعّال في المجتمع السنغالي، لما تحمله من رسالة سلام ووئام وتماسك اجتماعي.

وجرت مراسم الافتتاح وسط حضور رسمي وديني وازن، تقدمهم الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، وسفير المملكة المغربية حسن الناصيري، إلى جانب شخصيات علمية وروحية من البلدين.

blank

وتُعد الأيام الثقافية الإسلامية التي تنظمها الطريقة التيجانية منذ 1986، تحت رعاية ملوك المغرب المتعاقبين، موعدًا سنويًا يعزز إشعاع الروابط الروحية العريقة بين المغرب والسنغال، ويجدد التواصل بين المريدين وحملة رسالة السلم والتصوف السني الأصيل في إفريقيا.

blank
blank