العماري يعود إلى كواليس “البام”.. وهذا هو منافس لقجع على قيادة “التراكتور”
الرباط اليوم
يبدو أن الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، عاد من وراء الستار إلى قلب النقاشات الدائرة داخل الحزب، مع اقتراب موعد المؤتمر الوطني المرتقب خلال شهر غشت المقبل، وسط معطيات تتحدث عن تحركات يقودها لدعم صعود فوزي لقجع إلى الأمانة العامة للحزب استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وحسب مصادر “الرباط اليوم”، فإن العماري يعد من أبرز الداعمين لفكرة إسناد قيادة الحزب إلى فوزي لقجع، انطلاقا من قناعته بقدرة الأخير على قيادة “البام” خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى ما راكمه من تجربة في تدبير الملفات الاستراتيجية الكبرى خصوصا ملف « مغرب 2030 » وما يتمتع به من حضور قوي داخل دوائر القرار.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى منافسة محتملة بين فوزي لقجع ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، على منصب الأمين العام للحزب، في سباق ينتظر أن يكون أحد أبرز عناوين المؤتمر الوطني المقبل.
ويعيش حزب الأصالة والمعاصرة خلال الأسابيع الأخيرة على إيقاع حركية تنظيمية وسياسية مكثفة، تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي وتجديد النخب القيادية، استعدادا لمعركة انتخابية تبدو مختلفة عن سابقاتها بالنظر إلى الرهانات السياسية والاقتصادية التي تحملها.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر “الرباط اليوم” بأن ما يعرف بجناح الريف داخل الحزب بدأ يتحرك بقوة خلال المرحلة الحالية بهدف استرجاع قوته داخل “البام”، في ظل تنامي شعور لدى عدد من قياداته ومناضليه بأن القرار الحزبي أصبح خاضعا لنفوذ تيار يصفونه بـ”أصحاب مراكش”، وهو الوصف الذي سبق أن استعمله الأمين العام السابق حكيم بنشماش خلال إحدى محطات الصراع الداخلي الذي عرفه الحزب.
ووفق المعطيات المتداولة داخل كواليس الحزب، فإن المشاورات الجارية لم تعد تقتصر على الجوانب التنظيمية المرتبطة بالمؤتمر، بل امتدت إلى البحث عن قيادة جديدة قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المشهد السياسي الوطني، وقيادة الحزب نحو مؤتمر غشت واستحقاقات 2026.
ويستند أنصار لقجع إلى ما يعتبرونه رصيدا مهما في تدبير الملفات المالية والأوراش الكبرى، فضلا عن مساهمته في المشاريع الرياضية التي عززت مكانة المغرب قاريا ودوليا، ما جعله يحظى بصورة المسؤول المرتبط بالإنجاز والفعالية.
في المقابل، يراهن مؤيدو يونس السكوري على تجربته السياسية والحكومية، وعلى حضوره داخل هياكل الحزب، معتبرين أنه يمتلك المؤهلات اللازمة لقيادة “البام” في مرحلة تتطلب نفسا سياسيا وتنظيميا قادرا على خوض التحديات الانتخابية المقبلة.
وتبقى هذه المعطيات المتداولة في انتظار ما ستسفر عنه التحالفات والمشاورات الداخلية خلال الأسابيع القادمة، قبل أن يحسم مؤتمر غشت هوية القيادة الجديدة لحزب الأصالة والمعاصرة، والوجه الذي سيقود الحزب نحو انتخابات 2026.
