تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

المغرب يدخل معركة سياسية ضد 27 دولة

المغرب يدخل معركة سياسية ضد 27 دولة

الرباط اليوم: متابعة

دخل الاتحاد الأوروبي مباشرة في ميزان المواجهة السياسية بين المغرب وإسبانيا بسبب أزمة سبتة، التي انطلقت شرارتها الأولى مع ترسيم الحدود البحرية ثم إعلان ترامب قبل أن يشتد اللهيب مع دخول ابراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو سرا بموافقة مدريد لأجل الاستشفاء رغم التهم الجنائية التي تلاحقه.

ففي تصريح مصبغ بأسلوب التهديد، قال نائب رئيسة المفوضية الأوروبية مارغاريتيس شيناس في حديث لإذاعة إسبانيا الرسمية، الأربعاء، إن “لا أحد يمكنه أن يرهب أو يبتز الاتحاد الأوروبي”، في تعليق على التدفق الأخير للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة.

واتهم بإشارة ضمنية المملكة المغربية بالوقوف وراء عملية إدخال حشود بشرية إلى المدينة، ووجه المسؤول السياسي اليوناني كلامه إلى المغرب، قائلا: إن “أوروبا لن تقع ضحية هذه التكتيكات”وأضاف شيناس الذي كان يتحدث باللغة الاسبانية: “سبتة هي أوروبا وهذه الحدود هي حدود أوروبية وما يحدث هناك ليس مشكلة مدريد، إنما مشكلتنا جميعا كأوروبيين”.

وصخب الأمواج التي حملت الآلاف من المهاجرين من مدينة المضيق إلى سبتة المحتلة، وصل إلى الاتحاد الأوروبي الذي يتكون من 27 دولة، أمس الثلاثاء، حيث دعا في أول تعليق له، المملكة المغربية إلى الالتزام بمنع الهجرة غير القانونية وإعادة الأشخاص غير المسموح لهم بالبقاء، لكن عبارة وردت في تصريح المفوضة للشؤون الداخلية قد تحرك القنوات الدبلوماسية للرباط التي تحفظ ملف سبتة ومليلية في رف الملفات الحساسة.

المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون، اعتبرت أمس الثلاثاء، أن تدفق نحو ستة آلاف مهاجر إلى سبتة المحتلة أمر “مقلق” داعية المغرب إلى مواصلة منع العبور “غير القانوني” للمهاجرين.

ومررت السياسية السويدية أمام البرلمان الأوروبي رسالة إلى المغرب بقولها إن “الأهم الآن هو أن يواصل المغرب التزام منع العبور غير القانوني (للمهاجرين) وأن تتم إعادة الأشخاص الذين لا يحق لهم البقاء، بشكل منظم وفعال. الحدود الإسبانية هي حدود أوروبا”.

وتصريح المسؤولين في الاتحاد الأوروبي يأتي وسط مناخ بارد جدا جمّد حركة المرور في القنوات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا بسبب استقبال ابراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو ومع ألمانيا بسبب عدد من الملفات المتراكمة على رأسها قضية الصحراء.

يذكر أن آخر توتر بين مدريد والرباط حول ملف سبتة ومليلية، كان مباشرة عقب تصريح أدلى به رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الذي قال إن: “سبتة ومليلية من النقاط التي من الضروري أن يُفتح فيها النقاش…الملف معلّق منذ خمسة إلى ستّة قرون، لكنّه سيفتح في يوم ما”.