تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

بعد غيابه عن المشاورات.. هل يعيش بنسعيد عزلة سياسية داخل “البام”؟

بعد غيابه عن المشاورات.. هل يعيش بنسعيد عزلة سياسية داخل “البام”؟

الرباط اليوم

أثار الغياب اللافت لمحمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل في حكومة عزيز أخنوش وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن الواجهة الإعلامية للمشاورات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة، تساؤلات داخل الأوساط السياسية والحزبية حول موقعه في المرحلة المقبلة.

فمنذ انطلاق المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، لم يظهر بنسعيد إلى جانب الوجوه الحزبية التي تصدرت اللقاءات أمام عدسات الصحافة، وهو ما فتح الباب أمام قراءات تتساءل عما إذا كان الرجل يتجه نحو فقدان جزء من موقعه داخل دائرة القرار الحزبي، أم أن الأمر يتعلق فقط بتوزيع للأدوار داخل قيادة الحزب.

وبحسب مصادر «الرباط اليوم»، فإن غياب بنسعيد عن الواجهة قد يكون مرتبطاً بحالة من عدم الرضا داخل بعض دوائر الحزب عن أدائه خلال المرحلة الانتخابية الأخيرة.

حصيلة الوزارة تعود إلى الواجهة

بالتوازي مع هذه التساؤلات، تعود حصيلة بنسعيد على رأس وزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى واجهة النقاش. فقد تولى الحقيبة منذ أكتوبر 2021، وأشرف طوال الولاية السابقة على ثلاثة قطاعات واسعة هي الشباب والثقافة والتواصل.

وخلال السنوات الماضية، تعرض تدبير الوزارة لانتقادات من فاعلين ومهنيين، خصوصاً بشأن وضعية القطاع الثقافي وبعض ملفات الصحافة والإعلام ومدى تحقيق البرامج الحكومية لأثر ملموس في الميدان. وفي المقابل، سجلت الولاية إطلاق مشاريع دافعت الوزارة ومؤيدو حصيلتها عن أهميتها، من بينها «جواز الشباب» ومشاريع مرتبطة بالصناعات الثقافية، ما يجعل وصف الحصيلة بـ«الفشل» حكماً سياسياً محل خلاف وليس حقيقة ثابتة يمكن تقديمها دون نسبتها إلى منتقدي الوزير.

وبالتالي، فإن السؤال الحقيقي لا يتعلق فقط بغياب بنسعيد عن صور المشاورات، وإنما بالمكان الذي ستخصصه له قيادة الأصالة والمعاصرة في هندسة المرحلة الجديدة: هل سيحتفظ بموقع مؤثر داخل الحزب والحكومة، أم أن قيادة «البام» تتجه نحو الدفع بوجوه أخرى إلى الصفوف الأمامية؟

الأيام المقبلة، ومع اتضاح تركيبة الحكومة الجديدة وتوزيع الحقائب، ستكون كفيلة بالكشف عن موقع المهدي بنسعيد في المعادلة الجديدة، وما إذا كان غيابه الإعلامي مجرد توزيع للأدوار أم مؤشراً على تحول أعمق داخل الحزب.