بنكيران يطلق النار على صديقه العثماني
الرياط اليوم
أعاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، الجدل إلى الواجهة بتصريحات جديدة حملت نبرة حادة تجاه التجربة الحكومية التي قادها حزبه بعد إعفائه من رئاسة الحكومة سنة 2016.
وخلال كلمة ألقاها في مهرجان خطابي نظمته نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمناسبة عيد الشغل، اختار بنكيران مسافة واضحة في حديثه عن حكومة سعد الدين العثماني، رغم تأكيده أنها كانت تحمل نفس اللون الحزبي. وقال في هذا السياق إن تلك الحكومة “تصرفت بطرق مختلفة”، مضيفا أنها “لها رئيسها، وإذا كان يريد الدفاع عن نفسه فله ذلك”.
هذا الخطاب، الذي بدا أقرب إلى إعادة رسم الحدود داخل الحزب، تضمن أيضا ردا قويا على منتقدي أداء العدالة والتنمية، حيث وصفهم بعبارات حادة، معتبرا أن من يتهم الحزب بالفشل “إما يجهل أو له أهداف أخرى”، في إشارة ضمنية إلى خصوم سياسيين.
وفي مقابل ذلك، حرص بنكيران على إبراز حصيلة المرحلة التي قاد فيها الحكومة بين 2011 و2016، معتبرا أنها كانت فترة اتسمت، حسب تعبيره، بارتياح عام لدى المغاربة، ومشيرا إلى أن نتائج الانتخابات التي حصل فيها الحزب على 107 مقاعد ثم 125 مقعدا تعكس حجم الثقة التي حظي بها آنذاك.
وتكشف هذه التصريحات عن استمرار التوتر داخل الحزب، حيث يلوح في الأفق صراع غير معلن حول تقييم التجربة الحكومية السابقة، في وقت يحاول فيه كل طرف تقديم روايته الخاصة أمام الرأي العام.
ويرى متابعون أن هذا النوع من الخطاب، الذي يجمع بين الدفاع عن الذات وانتقاد التجربة المشتركة، قد يعمق من حالة الارتباك داخل الحزب، بدل أن يسهم في توحيد الصفوف أو تقديم قراءة جماعية لمسار سياسي ما يزال يثير الكثير من النقاش.
