الرباط اليوم
أفادت وسائل إعلام إسبانية بأن البحرية الإسبانية اعتمدت مقاربة جديدة في التعامل مع تحركات القطع البحرية المغربية بالمياه المحيطة بسبتة ومليلية المحتلتين، بعدما كانت تكتفي سابقاً بالرصد والمتابعة عن بُعد.
وبحسب المصادر ذاتها، التي استندت إلى معطيات من مسؤولين عسكريين ومن وزارتي الدفاع والداخلية الإسبانيتين، باتت الوحدات البحرية المخولة بالمراقبة قادرة على التحرك ميدانياً ومواكبة السفن المغربية بشكل مباشر، دون انتظار تعليمات من مستويات قيادية عليا في كل مرة.
وتربط التقارير هذا التحول بتطورات سُجلت أواخر شهر يوليو الماضي، حين رصدت أنظمة المراقبة الإسبانية وجود الفرقاطة المغربية «محمد السادس» بالقرب من سواحل سبتة المحتلة، وهو ما دفع مدريد إلى رفع درجة التأهب وإرسال دوريتين بحريتين إضافيتين انطلاقاً من قاعدة «روتا».
ووفق المعطيات المتداولة، أعقبت الواقعة اتصالات عسكرية مباشرة بين الجانبين المغربي والإسباني، في وقت كانت فيه المنطقة تعرف توتراً وضغطاً على مستوى الحدود البرية لسبتة.
ونقلت «يورونيوز» أن قيادة العمليات البحرية الإسبانية «COVAM» لم تعد تعتمد فقط على المراقبة بواسطة الرادارات، بل أصبحت تدفع بسفن دورية إلى المنطقة لمواكبة القطع البحرية المغربية خلال تحركاتها.
وتقول المصادر الإسبانية إن الهدف من هذه الآلية هو مراقبة طبيعة التحركات البحرية والتمييز بين ما تعتبره مدريد «مروراً بريئاً» يخضع لمقتضيات القانون الدولي للبحار، وبين أنشطة أخرى يمكن للسلطات الإسبانية تفسيرها باعتبارها مرتبطة بقضايا الأمن والسيادة.
وفي هذا السياق، جرى نشر سفينة الدورية «أتالايا» قبالة سواحل سبتة المحتلة، وهي سفينة مزودة بمدفع وأربعة رشاشات ويعمل على متنها طاقم مكون من 48 فرداً، فيما أُسندت إلى الزورق الحربي «إيسلا دي ليون» مهام المراقبة في محيط مليلية المحتلة وجزيرة ثورة «ليلى».
وأضافت المصادر ذاتها أن الفترة الأخيرة سجلت انخفاضاً في تحركات القطع البحرية المغربية بالمنطقة، مشيرة إلى عدم تسجيل أي حادث أو مرور مثير للانتباه خلال زيارة الملك الإسباني فيليبي السادس وزوجته إلى المنطقة، وكذلك خلال الأيام التي أعقبت الزيارة.
وتعكس هذه التطورات، وفق القراءة التي تقدمها التقارير الإسبانية، تشديداً للمراقبة البحرية من جانب مدريد في محيط سبتة ومليلية، وسط حساسية مستمرة تحيط بالملف وما يرتبط به من قضايا السيادة والحدود البحرية.
