الرئيسية | سياسة

حكومة عزيز وحكومة عباس: هل تتكرر “حكومة العائلات” مع تعيين عبد المجيد الفاسي الفهري؟

نشر في 10 سبتمبر 2024 - 11:28

الرباط اليوم

يبدو أن عبد المجيد الفاسي الفهري، البرلماني عن جهة فاس ونجل عباس الفاسي وزير الأول السابق، يستعد ليكون أحد الوجوه الجديدة في حكومة عزيز أخنوش المعدلة قريباً. الفاسي الفهري، الذي ينتمي لعائلة سياسية عريقة تضم أسماء بارزة مثل ياسمينة بادو، وزيرة الصحة السابقة، والطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية السابق، هو أيضاً صهر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز.

عبد المجيد الفاسي الفهري، الذي كان يتدرب في “دار البرهيي” بأجرة تقارب 2 مليون سنتيم، يُعد من بين الأسماء الشابة الواعدة في حزب الاستقلال. ورغم انتمائه لعائلة سياسية مرموقة، يحاول الفاسي الفهري بناء مسار سياسي مستقل يعتمد على رؤيته الخاصة وطموحاته الشخصية. ومع ذلك، يواجه الشاب الطموح تحديات كبيرة تتعلق بمحاولات فرضه كقيادة شابة داخل الحزب، وهي خطوة لم تلقَ ترحيباً من الجميع داخل الأوساط الحزبية.

في هذا السياق، تتجدد الانتقادات الموجهة لعبد المجيد الفاسي الفهري ومساره السياسي، إذ سبق أن اتُهم والده عباس الفاسي، الوزير الأول السابق، بمحاولة تمهيد الطريق أمام ابنه للسيطرة على شبيبة الحزب، مما أثار جدلاً واسعاً داخل حزب الاستقلال وتساؤلات حول مدى استقلالية الفاسي الفهري في مساره السياسي.

وتؤكد مصادر مطلعة أن عبد المجيد الفاسي الفهري سيكون في حكومة أخنوش المعدلة ككاتب دولة مكلف بالماء، وهي حقيبة حساسة تتطلب جهوداً كبيرة لمواجهة التحديات المتعلقة بندرة الموارد المائية وتدبيرها بشكل فعّال.

وتبقى الأسئلة المطروحة في الأوساط السياسية والشعبية: هل ستعيش حكومة عزيز أخنوش نفس المرحلة التي عاشتها حكومة عباس الفاسي، التي وُصفت بأنها “حكومة العائلات”؟ فوجود الفاسي الفهري في الحكومة القادمة يعيد إلى الأذهان الانتقادات السابقة التي وُجهت للحكومة بتفضيل تعيينات ذات طابع عائلي، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه العوامل على مصداقية الحكومة وثقة الشعب فيها.

مع ترقب التعديلات الحكومية المرتقبة، يبقى السؤال عالقاً حول ما إذا كان الفاسي الفهري سيستطيع تجاوز هذه الانتقادات وتقديم إضافة حقيقية للمشهد السياسي الوطني، في ظل مسؤولياته الجديدة كتقني مكلف بالماء.

blank
blank