خطوة نوعية نحو تعزيز السيادة المائية والصناعية.. توقيع اتفاقية إطار لإرساء منظومة وطنية متكاملة لتحلية المياه
الرباط اليوم
شهدت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، توقيع اتفاقية إطار استراتيجية بين وزارة التجهيز والماء ووزارة الصناعة والتجارة من جهة، والتجمع المغربي لمهن الماء من جهة أخرى، وذلك بحضور السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، والسيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة.
وتأتي هذه الاتفاقية تنفيذاً مباشراً للتوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب العرشي لسنة 2024، التي دعت إلى تطوير صناعة وطنية قوية في مجال تحلية المياه، وإحداث شعب تكوينية متخصصة للمهندسين والتقنيين، وتشجيع إنشاء مقاولات مغربية متخصصة في إنجاز وصيانة محطات التحلية.
أهداف استراتيجية واضحة
تهدف الاتفاقية إلى بناء منظومة صناعية متكاملة لتحلية المياه ومعالجتها، ترتكز على الابتكار، نقل التكنولوجيا، تعزيز الإدماج المحلي، وترسيخ علامة «صنع في المغرب». كما تسعى إلى تقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهيكلة سلسلة القيمة في قطاع الماء، وتكوين كفاءات وطنية عالية التخصص.
وأكد السيد رياض مزور، في تصريح بالمناسبة، أن المغرب يتوفر اليوم على كل المقومات والكفاءات والضمانات الكفيلة بإرساء منظومة صناعية وطنية متكاملة، قادرة على المنافسة داخل الوطن وخارجه، وتلبية الطلب العمومي والخاص، مع خلق قيمة مضافة وطنية وتعزيز السيادة الصناعية للمملكة.
دور محوري للتجمع المغربي لمهن الماء
من جهته، أبرز «التجمع المغربي لمهن الماء» أنه سيلعب دوراً محورياً في تنزيل هذه الاتفاقية، من خلال هيكلة المقاولات، تعزيز الابتكار والتطوير التكنولوجي، وتقوية أوجه التعاون بين الصناعيين والجامعات ومراكز البحث، لتحقيق الرؤية الوطنية في مجال الأمن المائي.
وتنص الاتفاقية صراحة على دعم المشاريع الصناعية والتكنولوجية المرتبطة بتحلية المياه، وتشجيع البحث والتطوير، وملاءمة برامج التكوين مع متطلبات المهن الجديدة في القطاع.
حضور رسمي وأجواء وطنية
حضر حفل التوقيع عدد كبير من المسؤولين والفاعلين في قطاعي الماء والصناعة، وتميزت المناسبة بجلسات توقيع رسمية وصور جماعية تعكس الالتزام المشترك بتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
وتُعد هذه الاتفاقية محطة فارقة في مسار تنفيذ الرؤية الملكية الرامية إلى بناء اقتصاد مائي صناعي قوي، يعتمد على الابتكار والكفاءات الوطنية، ويضمن سيادة المملكة في مجال الموارد المائية لسنوات قادمة.
هذه الخطوة الاستراتيجية تفتح آفاقاً جديدة أمام الصناعة المغربية في قطاع تحلية المياه، وتعزز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً كبلد رائد في مجال التكنولوجيا المائية المستدامة.
