الرئيسية | سياسة

دعوات لتشكيل حكومة تكنوقراط لسنتين قبل حسم صراع أخنوش ولقجع

نشر قبل 1 ساعة

الرباط اليوم

تتزايد في الآونة الأخيرة الدعوات المطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية لمدة سنتين، تتولى قيادة مرحلة إصلاحية تركز على معالجة عدد من الملفات التي يعتبرها أصحاب هذه الدعوات ذات أولوية، وفي مقدمتها محاربة الفساد، وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، إلى جانب مراجعة الإطار القانوني المنظم للأحزاب السياسية.

وتأتي هذه الدعوات في سياق استعداد المغرب للانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل، والتي يتوقع مراقبون أن تشهد منافسة قوية بين عدد من الأحزاب الكبرى، وفي مقدمتها حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة.

ويعتبر متابعون أن هذه الانتخابات قد تتحول إلى واحدة من أكثر المحطات السياسية تنافساً خلال السنوات الأخيرة، في ظل سعي رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى قيادة حزبه نحو ولاية حكومية جديدة، مقابل طموح حزب الأصالة والمعاصرة إلى تصدر المشهد السياسي واستعادة رئاسة الحكومة.

كما يربط بعض المراقبين هذا الصراع بالحديث المتداول حول الدور السياسي المتنامي لفوزي لقجع داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وهي معطيات لا تزال محل تداول إعلامي وتحليل سياسي، دون إعلان رسمي يؤكدها. ويرى هؤلاء أن المنافسة، إن اتخذت هذا المنحى، ستمنح الانتخابات زخماً استثنائياً، باعتبارها مواجهة بين مشروعين سياسيين يسعى كل منهما إلى قيادة المرحلة المقبلة.

وفي خضم هذا المشهد، يرى أصحاب الدعوة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط انتقالية أن المرحلة الحالية تستوجب إعطاء الأولوية للإصلاحات الكبرى بعيداً عن التجاذبات السياسية، من خلال إسناد تدبير الملفات الاستراتيجية إلى كفاءات متخصصة لمدة سنتين، تتفرغ لمحاربة الفساد، وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، ومراجعة قانون الأحزاب، قبل العودة إلى التنافس السياسي وفق قواعد أكثر نجاعة وشفافية.

في المقابل، يثير هذا الطرح نقاشاً سياسياً ودستورياً بشأن مدى انسجامه مع مقتضيات الدستور وآليات تشكيل الحكومات، إذ يؤكد عدد من المتابعين أن أي إصلاح ينبغي أن يتم في إطار المؤسسات الدستورية واحترام نتائج صناديق الاقتراع، بما يضمن التوازن بين الشرعية الديمقراطية ومتطلبات الإصلاح.

blank
blank