تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

طرد مسؤول نقابي يشعل الاحتجاج أمام مصنع «أيلون» الصينية بالناظور

طرد مسؤول نقابي يشعل الاحتجاج أمام مصنع «أيلون» الصينية بالناظور

الرباط اليوم

خرج الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، التابع للاتحاد المغربي للشغل، في وقفة احتجاجية أمام مصنع شركة «أيلون» الصينية، زوال الاثنين 12 أكتوبر 2026، للمطالبة بإعادة الكاتب العام للمكتب النقابي لعمال الشركة إلى منصبه، ورفض ما وصفه بالتضييق على حرية التنظيم النقابي.

وجرى تنظيم الوقفة أمام مقر الشركة بمنطقة التسريع الصناعي بطوية، في محيط ميناء الناظور غرب المتوسط، بمشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات النقابية بالإقليم، فيما انضم عشرات العمال إلى الاحتجاج من داخل أسوار المصنع. وردد المشاركون شعارات تدعو إلى احترام حقوق العمال وتطبيق مقتضيات قانون الشغل المغربي والتراجع عن قرار الطرد.

وقال ربيع مزيد، الكاتب العام للاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، إن طرد المسؤول النقابي جاء مباشرة بعد تأسيس المكتب النقابي داخل الشركة. وأوضح أن الاتحاد بادر إلى فتح قنوات للحوار والتفاوض بحثاً عن تسوية، قبل أن يتجه إلى التصعيد مع استمرار الخلاف مع الإدارة.

واستحضر مزيد المسار التاريخي للاتحاد المغربي للشغل منذ تأسيسه سنة 1955، مؤكداً أن المنظمة نشأت في سياق النضال من أجل الحرية والكرامة، وأن هذا الإرث يلزمها بمواصلة الدفاع عن الطبقة العاملة وصون حقوقها ومكتسباتها.

وشدد المسؤول النقابي على أهمية العمل النقابي المنظم في تأطير المطالب الاجتماعية وإيجاد توازن داخل وحدات الإنتاج، مشيراً إلى أن عدداً من القيادات النقابية بالريف انتقل من المشاركة في الاحتجاجات بالشارع إلى الانخراط في العمل المؤسساتي، بما يتيح توجيه المطالب نحو الحوار والتفاوض.

وحذر مزيد من أن محاصرة هذا الدور قد تضعف الثقة في المؤسسات وتفتح الباب أمام احتجاجات غير منظمة. وأكد أن الاتحاد يرفض المساس بكرامة العامل المغربي أو معاقبته بسبب ممارسته حقه في التنظيم النقابي.

من جانبه، اعتبر جمال العلاوي، الكاتب العام للاتحاد الإقليمي لنقابات الدريوش، أن النزاع يتجاوز وضعية عامل واحد، ليرتبط، بحسب تعبيره، بمدى احترام الحق في التنظيم النقابي والضمانات الدستورية والقانونية المرتبطة به.

ودعا العلاوي السلطات الإقليمية والوطنية إلى التدخل العاجل لتسوية الخلاف، محذراً من احتمال اتساع دائرة الاحتجاج ووصول تداعيات القضية إلى المستويين الوطني والدولي، ومؤكداً أن الخطوات النضالية لا تزال في بدايتها.

أما الكاتب العام للمكتب النقابي لعمال الشركة، فدعا إلى الحفاظ على وحدة العمال والتشبث بحقوقهم وعدم الرضوخ للتهديدات، معتبراً أن احترام الكرامة والحريات الأساسية شرط لتحقيق العمل اللائق. كما ثمن التضامن الذي أبدته مختلف التنظيمات المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

وأكد المتدخلون خلال الوقفة تمسكهم بمطلب التراجع عن قرار الطرد وإعادة المسؤول النقابي إلى عمله، إلى جانب ضمان احترام الحريات النقابية داخل المصنع.

ويعتزم الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور مواصلة برنامجه الاحتجاجي إلى حين الاستجابة لهذه المطالب، في إطار دفاعه عن حقوق العمال داخل الوحدات الصناعية المستقرة بمحيط ميناء الناظور غرب المتوسط.