عمدة طنجة يهرب إلى إسبانيا بسبب تزوير الإنتخابات
الرباط اليوم
دخلت التحقيقات المرتبطة بقضية الأوراق الانتخابية المشتبه في تزويرها بمدينة طنجة مرحلة جديدة، بعدما أفادت مصادر متطابقة بورود اسم عمدة المدينة، منير الليموري، ضمن محاضر الضابطة القضائية المنجزة على ذمة هذا الملف.
وبحسب المعطيات التي أوردتها المصادر ذاتها، فإن الشرطة القضائية بطنجة حررت مذكرة بحث دولية في حق الليموري، الذي يتولى أيضاً مهمة مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، فيما أشارت إلى أنه غادر المدينة في اتجاه إسبانيا عبر أحد المنافذ البحرية، قبل أن تلتحق به أسرته.
وتتزامن هذه التطورات مع مواصلة المصالح الأمنية والقضائية أبحاثها لكشف مختلف خيوط القضية، التي انطلقت عقب ضبط شخص داخل مركز للاقتراع وبحوزته مئات الأوراق الانتخابية، ما فتح الباب أمام تحقيقات موسعة لتحديد مصدر هذه الأوراق والجهات أو الأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بها.
ووفق المصادر نفسها، ارتفع عدد الموقوفين في إطار هذا الملف إلى خمسة أشخاص، من بينهم المشتبه فيه الرئيسي ورئيسا مكتبي تصويت. كما شملت عمليات البحث توقيف شاب يبلغ من العمر 22 سنة بحي الجوهرة بمنطقة مسنانة، للاشتباه في ارتباطه بالمشتبه فيه الرئيسي.
وامتدت إجراءات البحث إلى حجز سيارة يشتبه في استخدامها لنقل الأوراق الانتخابية موضوع التحقيق، في وقت واصلت فيه الشرطة القضائية تحرياتها للوصول إلى باقي الأطراف المحتمل ارتباطها بالقضية.
وفي تطور آخر، أوقفت المصالح الأمنية شخصاً خامساً يعمل في قطاع التعليم، قالت المصادر إنه على صلة بالمحيط القريب لعمدة طنجة، فيما شرع المحققون في إجراء مواجهات بين عدد من الموقوفين للتحقق من المعطيات والإفادات التي جرى جمعها خلال مراحل البحث.
كما أمرت النيابة العامة بتمديد مدة الحراسة النظرية للمشتبه فيه الرئيسي، في إطار تعميق البحث ومواجهته بباقي الموقوفين، سعياً إلى تحديد ظروف وملابسات القضية والمسؤوليات المحتملة لكل طرف.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل التحقيقات لتحديد هوية باقي الأشخاص الذين قد تكون لهم علاقة بالواقعة، وسط ترقب، وفق المصادر ذاتها، للاستماع إلى عدد من المنتخبين بمدينة طنجة، بينهم أشخاص يتولون مسؤوليات انتخابية.
وتبقى جميع المعطيات المرتبطة بالاشتباه والمسؤوليات المحتملة رهينة بما ستسفر عنه التحقيقات الجارية وقرارات السلطات القضائية المختصة.
