الرئيسية | سياسة

ما الذي يحدث داخل حزب التجمع الوطني للأحرار؟

blank
نشر في 1 يناير 2026 - 10:01

الرباط اليوم

يسود حزب التجمع الوطني للأحرار حالة غليان داخلي خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية تحركات وانسحابات متفرقة لعدد من الأعيان ورجال الأعمال، بالتزامن مع العدّ التنازلي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن هذه المستجدات دقت ناقوس الخطر داخل القيادة المركزية للحزب، خصوصًا وأن المنسحبين ينتمون إلى فئة ذات تأثير اقتصادي كبير وشبكات اجتماعية واسعة، ما يجعل اهتزاز ولائهم تهديدًا مباشرًا لنتائج الحزب في صناديق الاقتراع.

وتشير المصادر إلى أن جزءًا من هؤلاء الأعيان باتوا مقتنعين بأن حضورهم داخل الحزب لم يعد ينعكس على موقعهم في صناعة القرار، وأن دورهم ظلّ مرتبطًا بفترات الحملات الانتخابية دون إشراك فعلي في التوجهات الكبرى للحزب أو الاستماع لانتظاراتهم.

هذا الإحساس بـ”التهميش” دفع بعضهم إلى استكشاف مسارات سياسية أخرى تمنحهم مساحة أوسع للتأثير والتموقع داخل المشهد المحلي، في وقت يعتبر فيه التجمع الوطني للأحرار دعم هذه الفئة عنصرًا حاسمًا في ترسيخ نفوذه الانتخابي بمناطق عديدة.

وفي مقابل ذلك، تتحرك قيادة الحزب لاحتواء هذا الارتباك التنظيمي، من خلال تكثيف اللقاءات الداخلية وبناء قنوات جديدة للتواصل مع الفاعلين الاقتصاديين، في محاولة للحيلولة دون اتساع رقعة الانسحابات وتأثيرها على وحدة الحزب.

كما تُرجّح المصادر أن يتجه عزيز أخنوش إلى تعزيز الحضور القيادي لجيل جديد من الوجوه الشابة داخل الحزب، بهدف تعويض جزء من الخصاص الذي قد يخلفه تراجع دور الأعيان، مع الحفاظ على التوازن التنظيمي وضمان الجاهزية للاستحقاقات المقبلة.

وخَلُصت المصادر إلى أن الحزب يواجه اليوم اختبارًا حقيقيًا لقدرته على ضبط صفوفه الداخلية، وأن استمرار هذا النزيف، إن وقع، قد يلقي بظلال ثقيلة على موقعه الانتخابي في المرحلة القادمة.