الرئيسية | رياضة

نزاع “كان 2025” أمام الطاس.. كفة القانون تميل لصالح المغرب

blank
نشر قبل 2 ساعة

الرباط اليوم

في قراءة قانونية أولية لملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، يرى الخبير في قانون الرياضة رومان بيزيني أن الكفة تميل بوضوح لصالح المنتخب المغربي، رغم أن مسار النزاع أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) قد يطول لعدة أشهر، وربما يمتد إلى نحو سنة كاملة.

وأوضح بيزيني، في تصريح لمجلة Onze Mondial، أن هيئة التحكيم لا تنظر إلى “الأحقية الرياضية” أو الاعتبارات العاطفية، بل تستند بشكل صارم إلى النصوص القانونية المؤطرة للمنافسات، وعلى رأسها لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إلى جانب القواعد المعمول بها في القانون السويسري.

وأشار إلى أن أي تحرك قانوني محتمل من الجانب السنغالي لن يكون له أثر فوري على القرار الصادر، إذ يظل تتويج المغرب قائماً بشكل رسمي إلى حين صدور قرار قضائي يقضي بتعليق التنفيذ، وهو إجراء غير تلقائي ويخضع لشروط دقيقة.

وفي صلب هذا النزاع، تبرز مسألة مغادرة المنتخب السنغالي لأرضية الميدان، حيث تنص لوائح “الكاف” على معاقبة الفرق التي تنسحب أو ترفض استكمال المباراة. غير أن الإشكال القانوني المطروح يتعلق بتحديد مفهوم “الفريق”، وهل يشترط حضور 11 لاعباً أم الحد الأدنى القانوني المحدد في سبعة لاعبين. وفي الحالة المعنية، لم يتبق سوى ثلاثة لاعبين، ما يقرب الواقعة من حالة انسحاب صريح من الناحية القانونية.

كما شدد المتحدث على أن استئناف اللعب لاحقاً لا يمحو بالضرورة المخالفة الأصلية، خاصة في ظل غياب نص صريح يعالج وضعية العودة إلى أرضية الملعب بعد المغادرة، ما يمنح المحكمة هامشاً للاجتهاد بناءً على الواقعة الأولى.

وفي ما يتعلق بحجج التنازل أو إسقاط الحق، أوضح بيزيني أن الأمر يرتبط أساساً بمدى احترام الآجال القانونية لتقديم الاحتجاجات، إذ تفقد أي طعون قيمتها إذا ثبت تسجيلها خارج الإطار الزمني المحدد. وتعتمد “الطاس” في قراراتها على الوثائق الرسمية وتقارير الحكام، مع إمكانية الاستماع إلى شهود عند الضرورة.

وختم الخبير تحليله بالتأكيد على أن قرارات محكمة التحكيم الرياضي تكون في الغالب نهائية، ولا يمكن الطعن فيها إلا في حالات استثنائية أمام القضاء الفيدرالي السويسري، وهي مساطر نادرة ولا تغير في العادة جوهر الأحكام.

وبحسب هذا التقييم، فإن الحظوظ القانونية تميل بنسبة كبيرة نحو المغرب، مع بقاء بعض النقاط التقنية محل نقاش محدود، دون أن تؤثر بشكل جوهري على الاتجاه العام للملف.

blank
blank