تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

هذه خلفيات تدخل شيوخ التوحيد للصلح بين بنكيران والعثماني

هذه خلفيات تدخل شيوخ التوحيد للصلح بين بنكيران والعثماني

الرباط اليوم

بعد إعلان عبد الإله بنكيران الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية تجميد عضويته وقطع علاقته مع خمسة أعضاء من الحزب على رأسهم سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، بسبب المصادقة على مشروع قانون القنب الهندي، عاد مجددا ليخبر إخوانه، بأنه تراجع عن مقاطعته لهؤلاء بعد تدخل شيوخ حركة التوحيد والإصلاح، وهما عبد الرحيم الشيخي ومحمد عز الدين توفيق.

وقد كانت لوساطة الشيخي وتوفيق دورا مهما في إعادة العلاقات بين بنكيران والعثماني وباقي وزراء الحزب، مما يبرز بشكل كبير الدور الذي يلعبه شيوخ الحركة داخل حزب العدالة والتنمية، ومدى تحكمهم في الصراعات الداخلية للحزب.

PUBLICITÉ

في هذا الإطار قال عبد المنعم الكزان، الباحث في السوسيولوجيا السياسية، في تصريح لـ”الأيام24″، إن بنية العدالة والتنمية، وواقع الأمر، أكدا أنه غير وارد الانسحاب أو الاستقالة من الحكومة حتى بعد التقنين الطبي للقنب الهندي، مبرزا أن حزب العدالة والتنمية الآن في طور التسخينات الانتخابية وإذ في اللحظات الحرجة يمارس تبادل الأدوار، وهو الآن ما يتضح بين تيار العثماني وتيار بنكيران قصد ربح النقاط السياسية فقط .

وأوضح المحلل السياسي، أن الصراع الداخلي يتحكم فيه أولا وأخيرا شيوخ الإصلاح التوحيد قصد تحقيق التوافق، لهذا تراجع بن كيران عن قطع علاقته مع سعد الدين العثماني، ومصطفى الرميد، ولحسن الداودي، وعبد العزيز الرباح، ومحمد أمكراز، حيث حدث ما كان متوقعا إذ تم تدخل شيوخ الحركة عن طريق (عبد الرحيم الشيخي وعز الدين توفيق)، بعد أن هدد بنكيران بالخروج من الحزب في حالة التصويت على مشروع تقنين القنب الهندي لأغراض طبية، وقبلها ردود أفعال سابقة على التصويت على القانون الإنتخابي من بينها أشكال الإستقالات والتهديدات بالإستقالة والتراجعات عن الإستقالات.

وهذه الإستقالات، يؤكد الكزان، تهدف إلى الإبتزاز وربح نقاط في التفاوض على مجموعة من الملفات المعروضة في القضاء، إضافة إلى ربح المواقع السياسية، وعليه من المتوقع أن حزب العدالة والتنمية سيتبنى خطة جديدة، تشبه خطة النقابات في التصويت على قانون التقاعد بحيث أن الجزء المزايد من العدالة التنمية سيقوم بالإمتناع عن التصويت أو الإنسحاب ،لكن ليس بدرجة الإنزال الذي قام به أعضاء البيجيدي أثناء التصويت على القاسم الإنتخابي، وذلك لأن هذا القانون ليس بأهمية القانون الانتخابي، كما أن بعض الدوائر البرلمانية للعدالة والتنمية توجد في “مناطق الكيف”.

وخلص المتحدث بالقول إنه لن تكون هناك انقسامات أو انسحابات كما هدد بنكيران سابقا في هذه المرحلة، ومن معه، و لن يستقيلوا ولن يجمدوا عضويتهم داخل العدالة والتنمية، كما أن شيوخ التوحيد والإصلاح سيقومون بدور بناء التوافقات الداخلية لأن قوى الإسلام السياسي تعض على النواجد، كما سيخرج البعض بلبوس الداعية من أجل التأصيل الفقهي لبعض الأحداث، كما وقع في محطات سابقة، لكن بنيويا وبإستحضار راهنية المرحلة لن ينقسم العدالة والتنمية قبل الإنتخابات على الأقل، وربما نتائج الإنتخابات قد تكون لها فعلها مستقبلا.