
الرباط اليوم
تحول نواب عمدة مدينة الرباط – محمد الصديقي المنتمي لحزب “العدالة والتنمية” – إلى أشباح، إذ هناك من يقطن خارج المغرب، ومن لم يحضر الدورات والاجتماعات منذ حوالي عام ونصف، أي منذ انتخاب المجلس، رغم أنهم يتقاضون تعويضات سخية في الوقت الذي تحتاج فيه العاصمة إلى ترشيد النفقات وسد الخصاص المهول في المعدات المتعلقة بتدبير الأزمات، خصوصا في فترة الفيضانات التي عرّت واقع البنية التحتية في عاصمة المغرب.
في هذا الصدد، توصلت جريدة “الرباط اليوم” إلى معطيات تؤكد تستر عمدة الرباط على نوابه الأشباه، حيث أوضح مصدر من مجلس الرباط، أن “النائب الأول للعمدة المنتمي لحزب “الاتحاد الدستوري” يقطن في قطر، إذ أنه ومنذ فشله في الظفر بمقعد برلماني في الانتخابات البرلمانية السابقة، وهو يتغيب إلى حدود اليوم عن الاجتماعات، ولم يسبق له وحضر جلسة واحدة منذ انتخاب المجلس”.
كما كشفت ذات المصادر، أن نائبا للرئيس من الحركة الشعبية لم يحضر مجلس الرباط منذ دورتين، وآخر من الدستوري تغيب لمدة 3 دورات، ونائبة أخرى من التقدم والاشتراكية، ورغم سحب جوازها ومنعها من السفر للخارج بسبب تورطها في العديد من الخروقات، تتغيب كنُظرائها عن اجتماعات المجلس.
ورغم هذا الوضع الكارثي داخل مجلس الرباط، كشفت مصادرنا دائماً، أن عمدة الرباط لم يقم بأي خطوة لوقف هذه الاختلالات الخطيرة، إذ يعزو ذلك إلى “نهج البيجيدي لسياسة إضعاف حلفائه في المجلس، والظهور بمظهر أن أعضاءه هم فقط من يشتغلون ليل نهار بينما يتغيب الآخرون”.
هذا، وسبق أن ناقشت المعارضة ممثلة في حزب “الأصالة والمعاصرة” موضوع نواب العمدة الأشباح، إلا أن الصديقي لم يتخذ أي قرارات حاسمة بهذا الخصوص، يقول ذات المصدر، الذي أكد أن مستشاري “البام” احتجوا مراراً على شراء سيارات فارهة للنواب الأشباح من ميزانية كانت مبرمجة للأحياء الهامشية، قائلاً: “كانت الشتا واحد النهار وجبرنا راسنا حاصلين بدون جرافات، بينما بعض المستشارين تحولوا إلى أشباح بفعل تغيبهم الدائم، ومع ذلك لا زالوا يتوصلون بتعويضاتهم !”
هكذا يتستر عمدة الرباط على “نوابه الأشباح” بمجلس العاصمة
