الرباط إليوم
تمر العلاقات المغربية الاسبانية من امتحان يصعب التكهن بنتيجته النهائية، فالسلطات الاسبانية نفذت عملية نقل سرية لزعيم جبهة البوليساريو بالتنسيق مع نظيرتها الجزائرية، أدخلته بطائرة خاصة وبهوية مزيفة، وإذا كان لا بد من رد على الفعل فإن المغرب عبر عن أسفه في بادئ الأمر واستدعى السفير لكن الخطوة المقبلة لا تزال غير معروفة.
تاج الدين الحسيني أستاذ القانون الدولي يرى في تصريح لـ”الأيام24″، أن العلاقات المغربية الاسبانية، لن تتأثر بشكل كبير رغم التطورات الأخيرة التي عرفت استقبال هذا البلد لابراهيم غالي زعيم البوليساريو، وإن كانت مرشحة لتطورات تصعيدية، مبرزا أن الحكومة الاسبانية، أكدت على أن هذا الموضوع لا يمكنه أن يؤثر بتاتا على العلاقات الممتازة القائمة بين إسبانيا والمغرب في كل المستويات السياسية، الاقتصادية والإستراتيجية وغيرها.
وأوضح الحسيني، أن العلاقات بين المغرب واسبانيا، مرت عبر أجواء من المد والجزر في السنوات الأخيرة، وذلك منذ أزمة جزيرة ليلى وأزمة المهاجرين وأزمات أخرى، وكانت تؤدي إلى حدوث توترات لكن سرعان ما تنقشع لمصلحة العلاقات الثنائية بين الطرفين.
وأشار المحلل السياسي، أنه لا يجب علينا أن لا ننسى أن العلاقات بين البلدين ذات طبيعة استراتيجية وتشمل عدة مجالات والتي تهم معاملات التبادل التجاري خاصة أن اسبانيا تحتل المرتبة الثانية على مستوى الاستثمار في بلادنا، إضافة إلى أن هناك علاقات متينة فيما يخص التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، زيادة على الروابط الثقافية وعلاقات الجوار.
في ذات السياق، قال الحسيني، أن البيان الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية حول استقبال غالي على أراضيها، كان متوازنا، عبر من خلاله عن أسفه مما حدث، ولعملية التزوير التي تم من خلالها دخول غالي لبلدهم، لكنه لم يصل إلى درجة الإدانة، كما أنه أبلغ خلال استدعاء السفير الاسباني بالرباط، عدم ارتياح المملكة لهذا الأمر .
وبالتالي، يؤكد الحسيني، فإن التوترات بين البلدين قد بلغت مداها، وهي مرشحة، لتطورات تصعيدية بين الطرفين، وهذه طبيعة العلاقات المغربية الاسبانية منذ عشرات السنين.
وخلص المتحدث، بالقول، أنه ليس من شأن هذا الموقف الإسباني في حد ذاته، أن يغير من مسار الأشياء في علاقاتها المتوازنة مع المغرب.
