هل يترأس مصطفى المنصوري الحكومة المقبلة؟
الرباط اليوم
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تتزايد التكهنات بشأن الشخصية التي قد تقود الحكومة المقبلة في حال تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار نتائج الاقتراع. ومن بين الأسماء التي عادت بقوة إلى واجهة النقاش السياسي، يبرز اسم مصطفى المنصوري، السفير الحالي للمملكة المغربية لدى المملكة العربية السعودية، والرئيس الأسبق لحزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره أحد الوجوه التي تمتلك رصيدا سياسيا ومؤسساتيا مهما.
ويعد المنصوري من أبرز القيادات التي بصمت على مسار طويل داخل مؤسسات الدولة، حيث تقلد عدة حقائب وزارية، من بينها النقل، والصناعة والتجارة، ثم التشغيل، كما ترأس مجلس النواب وشغل قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل أن يعينه الملك محمد السادس سفيرا للمغرب بالرياض، وهو المنصب الذي ما يزال يزاوله.
ويعتبر عدد من المتابعين أن شخصية المنصوري تجمع بين الخبرة الحكومية والهدوء في تدبير الملفات الحساسة، فضلا عن علاقاته الواسعة داخل مؤسسات الدولة، وهو ما يجعله اسما قادرا، من الناحية السياسية، على قيادة مرحلة جديدة إذا ما توفرت الظروف الحزبية والدستورية المناسبة.
وخلال الأشهر الماضية، عاد اسم المنصوري إلى التداول داخل الأوساط السياسية، سواء في سياق الحديث عن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار أو بشأن إمكانية إسناد مهام وطنية جديدة إليه، وهو ما يعكس استمرار حضوره في المشهد السياسي رغم ابتعاده النسبي عن العمل الحزبي المباشر خلال السنوات الأخيرة.
غير أن الوصول إلى رئاسة الحكومة لا يرتبط فقط بالكفاءة أو بالتجربة، بل يظل رهينا بنتائج الانتخابات والتوازنات السياسية التي ستفرزها، إضافة إلى المسار الدستوري الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات.
وفي حال تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من تصدر الانتخابات المقبلة، فإن أسماء عدة قد تكون مطروحة لقيادة الحكومة، ويظل مصطفى المنصوري واحدا من الشخصيات التي تحظى بتقدير داخل الأوساط السياسية، بالنظر إلى تجربته الطويلة، إلا أنه لم يصدر إلى حدود الآن أي إعلان رسمي أو موقف يؤكد ترشيحه لهذا المنصب، ما يجعل الأمر في حدود التكهنات والتحليلات السياسية.
ويبقى الحسم في هوية رئيس الحكومة المقبلة مرتبطا بصناديق الاقتراع أولا، ثم بالخيارات التي ستتخذها قيادة الحزب المتصدر، فضلا عن القرار الدستوري الخاص بتعيين رئيس الحكومة، وهو ما يجعل جميع السيناريوهات مفتوحة إلى حين ظهور النتائج الرسمية.