أخنوش يغلق صنبور التمويل.. رحيل عزيز عن “الأحرار” يتجاوز السياسة
الرباط اليوم
لم يكن ابتعاد عزيز أخنوش عن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار مجرد انسحاب سياسي أو تنظيمي، بل حمل في طياته أبعادًا مادية ومالية بدأت آثارها تظهر بشكل واضح داخل الحزب.
وأكد مصدر مطّلع ومقرّب من حزب “الحمامة” أن أخنوش أعطى تعليمات صريحة بوقف جميع أشكال الدعم المالي الذي كان يقدمه للحزب، سواء في ما يتعلق بتنظيم الأنشطة أو تدبير المؤتمرات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المؤتمر الاستثنائي الذي احتضنته مدينة الجديدة اليوم.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا المؤتمر جرى في ظروف غير مسبوقة مقارنة بالمؤتمرات السابقة للحزب، حيث لم يتم توفير الإقامة الفندقية للمؤتمرين، خلافًا لما كان معمولًا به في عهد أخنوش، الذي كان يتكفل شخصيًا، ومن ماله الخاص، بمصاريف الإيواء والتنظيم.
ولم يقتصر قرار وقف الدعم، وفق المعطيات نفسها، على الجوانب التنظيمية الداخلية فقط، بل شمل أيضًا التوقف عن تمويل الصحافة الحزبية، إضافة إلى وقف الدعم الذي كانت تستفيد منه بعض المنابر الإعلامية المستقلة، في خطوة تعكس قطيعة مالية شاملة مع المرحلة السابقة.
وتطرح هذه التطورات أسئلة عديدة حول مستقبل الحزب في مرحلة ما بعد أخنوش، وقدرته على الاستمرار بنفس الزخم التنظيمي والتواصلي، في ظل غياب الدعم المالي الذي شكّل، لسنوات، أحد أعمدة قوته داخل المشهد الحزبي.