تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

إلياس العماري يعود إلى الكواليس.. من هندسة فوز «البام» إلى ترتيب الحكومة الجديدة

إلياس العماري

الرباط اليوم

عاد إلياس العماري، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى لعب أدوار مؤثرة في الكواليس السياسية، بعدما ساهم في هندسة فوز الحزب في الانتخابات الأخيرة، وفق ما تؤكده مصادر «الرباط اليوم»، التي تنسب إليه أيضاً دوراً كبيراً في ترتيب التشكيلة الحكومية الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري.

وحسب المصادر ذاتها، فإن ابتعاد العماري عن المسؤوليات التنظيمية الرسمية لم يُنه تأثيره داخل الحزب، إذ واصل توظيف خبرته السياسية وشبكة علاقاته في دعم موقع الأصالة والمعاصرة وتدبير التوازنات المحيطة به. وتؤكد هذه المصادر أنه كان وراء استقطاب فوزي لقجع إلى الحزب، في خطوة ساهمت في تعزيز حضوره السياسي.

وتبرز مساهمة العماري بصورة خاصة في منطقة الريف، حيث تؤكد مصادر «الرباط اليوم» أن الحزب فاز بجميع المقاعد هناك. وتنسب إليه دوراً أساسياً في هذه النتيجة، بالنظر إلى امتداده في المنطقة وعلاقاته المحلية ومعرفته بخريطتها السياسية والانتخابية.

ولا يقتصر حضوره، بحسب المصادر نفسها، على الإعداد للانتخابات ودعم مرشحي الحزب، بل يمتد إلى المرحلة التي أعقبت إعلان النتائج، من خلال المساهمة في رسم التحالفات وترتيب التشكيلة الحكومية المقبلة والتوازنات داخلها.

وفي هذا السياق، يعود إلى الواجهة تصريح سابق للعماري خلال حوار مع الإعلامي محمد التيجيني، أكد فيه أن حزب الأصالة والمعاصرة سيتحالف مع اليسار إذا احتل المرتبة الأولى في الانتخابات. وهو التوجه الذي يجد اليوم امتداداً في التقارب مع أحزاب اليسار ضمن التحالف الحكومي الجديد.

ويمنح هذا التصريح خلفية سياسية لفهم المسار الحالي للمشاورات، باعتباره تعبيراً مبكراً عن تصور للتحالفات يقوم على التقارب بين الأصالة والمعاصرة واليسار، وهو التصور الذي تستحضره المصادر في حديثها عن عودة العماري إلى التأثير في اختيارات الحزب.

وتؤكد مصادر «الرباط اليوم» أن العماري عاد إلى الهندسة السياسية من وراء الكواليس، كما كان يفعل سابقاً وكما يفضّل، بعيداً عن الأضواء والمواقع الرسمية. وتضعه هذه العودة مجدداً ضمن الأسماء المؤثرة في مسار الحزب، من بناء قوته الانتخابية إلى المساهمة في ترتيب الحكومة الجديدة.