الشيخ معاد يرسّخ الحضور الإفريقي للطريقة البودشيشية من قلب طنجة
الرباط اليوم
شهدت مدينة طنجة، عروسة الشمال، مساء أمس، ليلة روحانية استثنائية قادها الشيخ معاد القادري البودشيشي. وقد جاء هذا اللقاء الروحي تخليداً لـ الفتح الرباني لمغربية الصحراء، في سياق وطني وإقليمي يكتسب رمزية خاصة عند مريدي الطريقة.
الليلة الروحانية التي احتضنتها طنجة عرفت حضور وفود صوفية من موريتانيا والسنغال ومالي، ما منح هذا الحدث بعداً إفريقياً لافتاً، يعزز امتداد الطريقة القادرية البودشيشية في العمق الإفريقي، ويؤكد روابط الأخوة الروحية التي تجمع مريديها عبر القارة.

وقد حجّ إلى هذه الليلة المئات من مريدي الطريقة من مختلف مدن المغرب، حيث امتلأت القاعة بالأذكار والمديح والسماع الصوفي، وسط أجواء روحانية ميزتها لحظات الخشوع والتضرع.
ويرى متابعون للشأن الصوفي أن حضور شخصيات ووفود من غرب إفريقيا يعكس المكانة المتنامية للطريقة البودشيشية في الفضاء الروحي الإفريقي، خصوصاً في ظل الدور المتصاعد للتصوف المغربي في تعزيز الروابط الروحية والدبلوماسية الناعمة للمملكة داخل القارة.
الشيخ معاد، الذي برز في السنتين الأخيرتين كأحد الوجوه الصاعدة داخل الطريقة، يواصل تنظيم لقاءات كبرى في عدد من المدن المغربية، كان آخرها الرباط، قبل أن يحط الرحال بطنجة في ليلة وصفها الحاضرون بأنها “مليئة بالسكينة والنفحات الربانية”.
