تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

العاصمة الرباط… العودة إلى الحياة

العاصمة الرباط… العودة إلى الحياة

الرباط اليوم: ايمان رضيف

كانت أجواء المدينة صباح أمس (الخميس)، استثنائية، جعلت بعض أصحاب المقاهي وصالونات الحلاقة والتجميل يتنفسون الصعداء، ويستقبلون زبناءهم بشكل رسمي، كأنهم انتصروا على فيروس غير ملامح العالم بأكمله.


عادت الحياة إلى شوارع ومقاهي وصالونات العاصمة الإدارية الرباط، بعد أشهر من الركود والشلل.
فقبل الساعة الثامنة صباحا، استقبل مقهى بشارع محمد الخامس، أول زبنائه، ففي الوقت الذي كان يقدم فيه المشروبات بواسطة “أمبورطي”، وضع العاملون به الكراسي بعد تعقيمها، ونظفوا المكان، وزينوه ببعض الملصقات التي تذكر بضرورة احترام التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات وتعقيم اليدين بشكل مكرر، وبعد كل ذلك، رسموا البسمة على وجوههم لاستقبال الزبناء من جديد.


“مجبرون على اتباع التعليمات والإجراءات التي وضعتها السلطات في إطار التصدي لفيروس كورونا المستجد، فالعودة إلى الحياة، تتطلب اتخاذ مجموعة من التدابير الوقائية”، يقول عامل بالمقهى، قبل أن يضيف أن المغرب دخل منذ أشهر في حرب مع هذا الفيروس، ولابد أن يستمر فيها حتى يحقق النصر.
وأوضح الرجل أن عدد زبناء المقهى ضئيل ، ساعات قليلة بعد التخفيف من الحجر الصحي، ، مقارنة مع عدد الذين كانوا يرتادون المكان قبل زمن كورونا، إلا أن المؤشرات الأولية إيجابية، وتؤكد أن الحياة ستعود إلى طبيعتها بشكل تدريجي.


ورغم أن أغلب المقاهي، فتحت أبوابها لاستقبال الزبناء، مازالت أخرى مغلقة، إلا أنه يتوقع أن تدب الحركة فيها خلال الأيام المقبلة، سيما أنه لا مجال للعودة إلى الوراء، والاستسلام للفيروس.


والشيء ذاته بالنسبة إلى صالونات الحلاقة والتجميل، إذ استقبلت بدورها، خلال الساعات الأولى من تخفيف الحجر الصحي، زبوناتها، إلا أنها اتخذت مجموعة من التدابير الاحترازية، لمنع انتشار الفيروس. تقول مجملة بصالون بشارع محمد الخامس، أنها تستقبل الزبونات بعد أخذ الموعد، مشيرة إلى أنه لا مجال للفوضى في ظل الوضع الذي يمر منه المغرب، في زمن كورونا.


وأوضحت المرأة أن من بين الإجراءات المتخذة تعقيم كل الأدوات المستعملة بشكل منتظم، قبل أن تضيف “ستكون للفيروس تأثيرات سلبية كثيرة على عملنا، لكن المهم أن الحياة عادت من جديد”، على حد تعبيرها.