بين التخوفات والواقع: ماذا يجري داخل حي اليوسفية بالرباط؟
الرباط اليوم
أفادت معطيات صادرة عن مصادر جماعية مطلعة بمدينة الرباط بأن مكتب دراسات انخرط في إنجاز عملية تقييم ميداني وإحصاء شامل بحي اليوسفية، وذلك في سياق التحضير لبرنامج يروم إعادة تهيئة المنطقة. وقد خلفت هذه التحركات حالة من التوجس في صفوف الساكنة، التي ربطت بينها وبين تجارب سابقة شهدت هدم أحياء أخرى، من بينها حي المحيط. غير أن نفس المصادر تؤكد أنه لا وجود، إلى حدود الساعة، لأي قرار رسمي يقضي بتوسيع عمليات الهدم لتشمل الحي، رغم الإكراهات المرتبطة بالبناء غير المنظم.
وفي هذا الإطار، أوضح أحد أعضاء الأغلبية بمجلس جماعة الرباط أن الأخبار المتداولة بشأن هدم وشيك للحي تفتقر للدقة، مشدداً على أن مثل هذه القرارات تخضع لمساطر قانونية واضحة داخل أجهزة المجلس الجماعي قبل اعتمادها، وهو ما لم يتم إلى الآن. وأضاف أن العملية الجارية تندرج ضمن إحصاء تقني دوري تشرف عليه الجهات المختصة، معتبراً أن سوء تأويل هذه الخطوة ساهم في تغذية مخاوف السكان.
من جانبه، أكد مسؤول جماعي آخر أن الحديث عن هدم قريب لا يستند إلى أي معطى رسمي في الظرف الحالي، موضحاً أن الإحصاء الجاري يندرج ضمن مرحلة التشخيص التي تسبق إعداد أي تصور لإعادة الهيكلة. وأبرز أن تصميم التهيئة المعتمد، بعد استكمال مختلف مراحل المصادقة، ينص على تدخلات تروم معالجة اختلالات الحي، خاصة ما يتعلق بالبنية التحتية وهشاشة التربة. كما شدد على أن أي مشروع مستقبلي سيعتمد مقاربة تدريجية تراعي إعادة إسكان الساكنة داخل نفس المجال، مع استبعاد خيار الهدم الشامل في المرحلة الراهنة، بالنظر إلى تعقيدات عمليات الترحيل ومحدودية الأوعية العقارية القادرة على استيعاب الكثافة السكانية.
