سعر السردين يلتهب في المغرب.. هل أصبح السمك الشعبي امتيازًا للأغنياء؟
الرباط اليوم
شهدت أسعار السردين في الأسواق المغربية خلال اليومين الماضيين ارتفاعًا غير مسبوق، حوّل هذا المنتوج البحري الشعبي من خيار متاح للأسر ذات الدخل المحدود إلى سلعة يصعب الوصول إليها. فقد تجاوز ثمن الصندوق الواحد 450 درهمًا في عدد من موانئ الصيد، ما أثار موجة من الغضب والاستنكار بين المواطنين.
هذا التحول المفاجئ في أسعار منتوج بحري يُعدّ من بين الأوفر في البلاد، أثار تساؤلات حارقة في الشارع المغربي: “كيف لدولة تطل على واجهتين بحريتين وتتوفر على ثروات سمكية ضخمة، أن تعاني من غلاء السردين؟”. تساؤلات تعكس شعورًا عامًا بالإحباط إزاء ما يعتبره كثيرون فشلاً في تدبير السوق وضبط حلقات التوزيع.
من داخل القطاع، لا يُخفي المهنيون قلقهم من هذا الارتفاع، محملين المسؤولية لغياب التنظيم وانتشار الوسطاء والمضاربين الذين يتحكمون في الأسعار بعيدًا عن أي رقابة حقيقية. كما دعوا إلى إصلاح شامل لأسواق الجملة الخاصة بالأسماك، ووضع حد للاختلالات التي تعمق معاناة الصيادين، خاصة في فترات التوقف البيولوجي التي تُفاقم هشاشتهم الاقتصادية.
ولا تُختزل هذه الأزمة في السردين فقط، إذ يرى العديد من المراقبين أن ما يحدث يعكس أزمة أوسع تمس المواد الغذائية الأساسية التي تعرف زيادات متتالية بدون مبررات منطقية، في وقت تتزايد فيه الضغوط اليومية على القدرة الشرائية للمواطن المغربي.