تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

قضاة المملكة يسجلون ارتفاع إصابات “كورونا”

قضاة المملكة يسجلون ارتفاع إصابات “كورونا”

الرباط اليوم
سجل نادي قضاة المغرب ارتفاع نسبة المصابين بفيروس “كورونا” في صفوف العاملين بالقضاء والعدالة بشكل كبير، وذلك مباشرة بعد الرفع التدريجي للحجر الصحي وعودة المحاكم للاشتغال، ما أسفر عن وفاة العديد منهم.

ويبلغ إجمالي القضاة الذين فارقوا الحياة متأثرين بالفيروس التاجي، أربع قضاة بين القضاء العادي والمتخصص وقضاء المحاكم المالية، إلى جانب العديد من الموظفين والمحامين وكتاب الضبط وباقي المهن الأخرى، وفق ما أفاد به نادي قضاة المغرب ضمن مذكرة له حول تطور الوضع الوبائي بمحاكم المملكة، توصل “الأول” بنسخة منها.

وطالب القضاة باتخاذ قرار تخفيف العمل وتواجد العنصر البشري بالمحاكم، عن طريق التناوب، على سبيل المثال، وتوقيف بعض الجلسات التي لن تتأثر كثيرا بالتأخير، لكون الوطن في حالة طوارئ، مشددا على أنه “ليس من المعقول أن نتخذ قرار الإغلاق الكلي للمحاكم في وقت كانت عدد الإصابات لا يتجاوز بعض عشرات، والآن مع تسجيل المئات على الصعيد الوطني ورصد الإصابات داخل المحاكم، ومع ذلك تشتغل هذه الأخيرة بشكل عادي”.

مذكرة نادي قضاة المملكة تتضمن عددا من المقترحات الكفيلة بتطويق “كوفيد 19″، والتحكم في الوضع الوبائي داخل المحاكم، أبرزها؛ وضع الإطارات الزجاجية الوقائية لمنصة قاعات الجلسات وفي كل أماكن العمل المفتوح داخل المحكمة، ووضع وزارة العدل خطة محكمة للوقاية، تروم زيادة تعقيم بنايات المحاكم بشكل كاف مع اعتماد جهات متخصصة في ذلك وتوفير المعقمات الشخصية والكمامات بشكل كاف داخل المحاكم.

كما يقترح القضاة “وضع خطة طوارئ صحية بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة للتعامل مع الإصابات في صفوف مهنيي العدالة، على اعتبار أن مناسبة الإصابة هي مكان ممارسة العمل و بالتالي التكفل التام بالعلاج وسبل الوقاية”.

في هذا الصدد يرى نادي القضاة الحاجة ماسة لاعتماد طريقة التناوب، وتوقيف بعض الجلسات التي لن تتأثر كثيرا بالتأخير لكون الوطن في حالة طوارئ، مع جعل باقي الجلسات مرة في كل 15 يوما وإعمال مبدأ التناوب بين الجلسات، على سبيل المثال لأنه يمكن إيجاد صيغ آمنة أفضل باستثناء قضايا الموقوفين والقضايا الاستعجالية.

كما يدعو إلى القيام بالتحاليل الخاصة بالكشف عن الفيروس بشكل دوري داخل المحاكم والهيئات المهنية مع تنظيمه والسهر عليه من طرف مسؤولي المحاكم وممثلي الهيئات والتنسيق بشأنه مع السلطات الصحية، علاوة على ضرورة إشراك الجمعيات المهنية للقضاة وكافة الهيئات المهنية المرتبطة بالعدالة في المجهودات والإجراءات المتخذة لضمان انخراط الجميع في هذه التعبئة الوطنية.

وأكد المصدر عينه على وجوب زيادة اتخاذ الإجراءات الوقائية الخاصة بالمتقاضين، وتسهيل الخدمات عليهم بما يحد من تنقلهم داخل المحاكم.