الرئيسية | سياسة

مرحلة جديدة داخل الاتحاد العام للشغالين.. هل يقودها علاكوش؟

blank
نشر قبل 3 ساعة

الرباط اليوم

مع اقتراب طي صفحة قيادة النعم ميارة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، تتجه الأنظار إلى ملامح المرحلة المقبلة داخل واحدة من أعرق المركزيات النقابية في البلاد. وفي خضم هذا التحول، يبرز اسم يوسف علاكوش كأحد أبرز الوجوه المرشحة لقيادة هذه المرحلة، مستنداً إلى مسار نقابي طويل وتجربة ميدانية راكمها عبر سنوات من الاشتغال اليومي وسط الشغيلة.

ينتمي علاكوش إلى فئة النقابيين الذين تدرجوا من القاعدة، حيث بدأ مساره في قطاع التعليم أستاذاً بالتعليم الابتدائي قبل أن ينتقل إلى الثانوي، ثم يتحمل مسؤوليات إدارية داخل المؤسسات التعليمية. هذا الاحتكاك المباشر بمختلف فئات الشغيلة التعليمية مكّنه من فهم دقيق لمشاكل القطاع، سواء المرتبطة بالأجور أو التقاعد أو ظروف العمل

وتعزز هذا المسار بتكوينه القانوني واهتمامه بالقضايا الاجتماعية، ما أهّله لتولي مناصب نقابية متقدمة، أبرزها الكتابة العامة للجامعة الحرة للتعليم، إضافة إلى مهام سابقة كناطق رسمي باسم الاتحاد وعضو بالقيادة التنفيذية. كما مرّ عبر مستويات تنظيمية متعددة، من المحلي إلى الجهوي ثم الوطني، ما أكسبه تجربة تنظيمية شاملة.

يعرف عن علاكوش حضوره المتواصل في الميدان، حيث يواكب مختلف المحطات الاحتجاجية والاجتماعات التنظيمية، ويتفاعل بشكل مباشر مع مطالب الشغيلة. ويُنظر إليه داخل الأوساط النقابية كأحد الوجوه التي تفضل الاشتغال الميداني بدل الاكتفاء بالتدبير المركزي.

كما يتميز بأسلوب تواصلي مباشر، يعتمد الوضوح والبساطة، وهو ما ساهم في تعزيز حضوره داخل النقابة، خاصة في ظل الحاجة إلى قيادات قادرة على إعادة ربط الجسور بين القواعد والقيادة.

إلى جانب نشاطه الداخلي، راكم علاكوش تجربة على المستوى الدولي، من خلال مشاركته في هيئات نقابية إقليمية ودولية، وتمثيله لعدد من المؤسسات ذات الصلة بقطاع التعليم. هذه التجربة تمنحه، وفق متابعين، رؤية أوسع حول تحولات العمل النقابي في سياق دولي متغير، وتتيح له استحضار نماذج وتجارب مقارنة في تدبير الملفات الاجتماعية.

يأتي الحديث عن إمكانية قيادة علاكوش للاتحاد في سياق تحديات متعددة تواجه العمل النقابي بالمغرب، من بينها تراجع الثقة في بعض التنظيمات، وتعقد الملفات الاجتماعية، وارتفاع سقف انتظارات الشغيلة.

وتُطرح، في هذا الإطار، الحاجة إلى قيادة قادرة على تجديد أساليب الاشتغال، وتعزيز الديمقراطية الداخلية، وإعادة الاعتبار لدور النقابة كوسيط أساسي في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

لا يُنظر إلى ترشيح يوسف علاكوش فقط كاستمرارية لمسار نقابي، بل أيضاً كإمكانية لفتح مرحلة جديدة داخل الاتحاد، عنوانها القرب من القواعد، وتطوير آليات الترافع، والانفتاح على تحولات الواقع المهني والاجتماعي.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الاستحقاقات التنظيمية المقبلة، يبقى اسم علاكوش ضمن الأسماء التي تحظى بحضور قوي في النقاش النقابي، في لحظة مفصلية تتطلب، بحسب متابعين، مزيجاً من الخبرة والتجديد لقيادة العمل النقابي في المغرب

blank
blank