الرباط اليوم
دخل ملف القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين مرحلة الحسم، بعدما قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس حجز القضية للمداولة، وتحديد يوم 22 أكتوبر الجاري موعداً للنطق بالحكم، في الملف المرتبط بمقتل الطالب اليساري محمد أيت الجيد بنعيسى سنة 1993.
وجاء قرار المحكمة بعد جلسة طويلة استمرت لأزيد من 11 ساعة، شهدت مرافعات الدفاع ومناقشة عدد من معطيات الملف. وخلالها جدد حامي الدين نفيه للاتهامات الموجهة إليه بشأن المشاركة في مقتل أيت الجيد، مؤكداً أنه سبق أن تمت تبرئته في القضية، ومعتبراً أن الشكاية التي أعادت الملف إلى القضاء ذات طابع كيدي.
ورغم غياب الخمار الحديوي، الذي يُعد الشاهد الرئيسي في القضية، بعد تقديمه شهادة طبية مدتها ثلاثة أيام، قررت هيئة المحكمة مواصلة مناقشة الملف ورفض طلب تأجيل الجلسة، معتبرة أن القضية جاهزة لاستكمال أطوارها.
وخلال المناقشات، واجهت المحكمة حامي الدين بمعطيات واردة في محضر للضابطة القضائية مؤرخ في 27 فبراير 1993، في حين ركز دفاعه على الطعن في عدد من عناصر الملف، مطالباً بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم ببراءة موكله.
كما أثار دفاع حامي الدين مسألة تصريحات الشاهد الرئيسي، معتبراً أنها شهدت تغييرات متكررة على امتداد سنوات القضية، وقال المحامون إن تصريحات الحديوي تغيرت نحو 15 مرة بين سنتي 1993 و2023، وهو ما استندوا إليه للتشكيك في قوتها الإثباتية.
وشدد أعضاء هيئة الدفاع، خلال مرافعاتهم، على أن حامي الدين تعرض لما وصفوه بالظلم نتيجة اتهامات يعتبرونها غير مؤسسة، مستعرضين ما قالوا إنها تناقضات مرتبطة بالشهادات وبالمعطيات الواردة في المحاضر الأولى حول ظروف الواقعة.
وعرفت الجلسة حضور عدد من قيادات حزب العدالة والتنمية، من بينهم عبد الله بووانو ومحمد خيي، فيما تتجه الأنظار الآن إلى جلسة 22 أكتوبر، التي يرتقب أن تصدر خلالها غرفة الجنايات الاستئنافية قرارها في القضية.
