تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

من هو أحمد التويزي الرئيس الجديد لمجلس النواب؟

من هو أحمد التويزي الرئيس الجديد لمجلس النواب؟

الرباط اليوم

حسم مجلس النواب، مساء الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، رئاسته الجديدة بانتخاب أحمد التويزي، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، رئيساً للغرفة الأولى، خلفاً لراشيد الطالبي العلمي، في أولى المحطات التنظيمية للولاية التشريعية الثانية عشرة.

وجاء انتخاب التويزي خلال جلسة عمومية تولى رئاستها عبد العزيز أبا، بصفته أكبر الأعضاء سناً، حيث تنافس على المنصب مع إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية.

وأظهرت نتائج الاقتراع حصول أحمد التويزي على 220 صوتاً مقابل 59 صوتاً للأزمي، من أصل 369 نائباً شاركوا في عملية التصويت. وبلغ عدد الأصوات المحتسبة 279 صوتاً، فيما تم إلغاء 90 ورقة.

ويعكس انتخاب التويزي التفاهمات السياسية داخل مكونات الأغلبية الحكومية الجديدة، التي منحت مرشح حزب الأصالة والمعاصرة أفضلية واضحة خلال التصويت على رئاسة مجلس النواب.

التويزي: البرلمان أمام مرحلة تتطلب نتائج ملموسة

وفي أول كلمة له من موقع رئاسة الغرفة الأولى، أكد أحمد التويزي أن المرحلة السياسية والتشريعية الجديدة تضع البرلمان أمام مسؤوليات كبيرة، بالنظر إلى حجم التحولات والمشاريع التي يعرفها المغرب.

واعتبر أن المؤسسة التشريعية مطالبة بمواكبة الأوراش الاستراتيجية للمملكة، والعمل على تحويل الدينامية الاقتصادية والتنموية إلى نتائج يلمس أثرها المواطن في حياته اليومية، مع الحرص على تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية.

كما أكد أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة سيشكل إحدى المرجعيات الأساسية التي سيستند إليها مجلس النواب في تحديد أولوياته وبرنامجه خلال المرحلة المقبلة.

ويرى الرئيس الجديد للغرفة الأولى أن فعالية البرلمان لن تقاس فقط بعدد النصوص القانونية المصادق عليها، بل كذلك بقدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية وإنتاج تشريعات قادرة على تقديم أجوبة عملية على انتظارات المجتمع.

الصحراء والدبلوماسية البرلمانية

وعلى مستوى السياسة الخارجية، وضع التويزي قضية الصحراء المغربية ضمن أبرز الملفات التي يفترض أن تحظى باهتمام العمل البرلماني، داعياً إلى مواصلة التحرك عبر مختلف الواجهات للدفاع عن المصالح العليا للمملكة وتعزيز المكاسب التي حققها المغرب.

وأشار إلى أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم التحركات الرسمية، خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء وقرار مجلس الأمن رقم 2797.

وأكد أن علاقات البرلمان المغربي مع المؤسسات التشريعية الدولية والإقليمية يمكن أن تشكل أداة إضافية لتعزيز المواقف المغربية وتوسيع دائرة الدعم للمصالح الاستراتيجية للمملكة.

التشريع في صلب المرحلة المقبلة

وفي الشق المرتبط بالعمل الداخلي للمجلس، دعا التويزي إلى رفع جودة الإنتاج التشريعي ومنح المبادرات البرلمانية والحكومية مزيداً من الفعالية، حتى تتحول القوانين إلى أدوات حقيقية لمواكبة التحولات التي تعرفها البلاد.

ويراهن الرئيس الجديد لمجلس النواب على مرحلة يكون فيها البرلمان أكثر حضوراً في النقاشات الاقتصادية والاجتماعية، وأكثر قدرة على ترجمة الأولويات الوطنية إلى قوانين وسياسات قابلة للتنفيذ.

من مقاعد التعليم إلى رئاسة الغرفة الأولى

وصول أحمد التويزي إلى رئاسة مجلس النواب يمثل محطة متقدمة في مسار سياسي طويل راكم خلاله تجربة داخل المؤسسات المنتخبة والعمل الحزبي والبرلماني.

فالرجل، الذي اشتغل في قطاع التربية الوطنية، بدأ احتكاكه المبكر بالعمل السياسي والنقابي خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتدرج في عدد من المسؤوليات المحلية والحزبية.

ومع تطور مساره السياسي، انتقل التويزي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حيث أصبح واحداً من وجوهه البرلمانية البارزة، وتولى خلال المرحلة السابقة رئاسة فريق الحزب بمجلس النواب، ما أتاح له خبرة واسعة في تدبير النقاشات والتوافقات داخل المؤسسة التشريعية.

وتمنحه هذه التجربة معرفة دقيقة بخريطة الفرق البرلمانية وآليات التشريع والمراقبة والتفاوض السياسي، وهي عناصر ستكون حاضرة بقوة خلال ولايته الجديدة على رأس مجلس النواب.

وبانتخابه رئيساً للغرفة الأولى، ينتقل التويزي من تدبير موقع فريق برلماني إلى مسؤولية إدارة المؤسسة بكامل مكوناتها، في مرحلة سياسية جديدة ينتظر أن تعرف نقاشات تشريعية كبرى مرتبطة ببرنامج الحكومة الجديدة والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة.