تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

موزعو الغاز يلوّحون بوقف التوزيع.. هل تختفي قنينات البوطا من الأسواق؟

موزعو الغاز يلوّحون بوقف التوزيع.. هل تختفي قنينات البوطا من الأسواق؟

الرباط اليوم

ذّر موزعو الغاز السائل بالجملة في المغرب من احتمال تعثر عمليات توزيع قنينات غاز البوتان خلال الفترة المقبلة، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وتزايد كلفة النقل، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي قد يجعل مواصلة النشاط أمراً صعباً من الناحية الاقتصادية.

وقالت الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب إن المهنيين باتوا يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة، بعدما استنزفت الزيادات المتتالية في أسعار الوقود جزءاً كبيراً من مداخيلهم، في وقت ظلت فيه هوامش الربح المعتمدة دون تغيير وبعيدة، بحسبهم، عن تغطية التكاليف الحقيقية لعمليات النقل والتوزيع.

وتزايدت مخاوف العاملين في القطاع عقب الارتفاعات الجديدة التي عرفتها أسعار الغازوال مع بداية شهر نونبر، والتي تراوحت بين 50 سنتيماً ودرهم للتر الواحد، ليلامس السعر في بعض محطات الوقود نحو 17 درهماً.

وفي هذا الإطار، أوضح محمد بنجلون، رئيس الجمعية، أن تكلفة إيصال قنينات الغاز إلى مختلف مناطق المملكة أصبحت أثقل على الموزعين، خاصة مع ارتفاع مصاريف تشغيل الشاحنات وصيانتها، وتكاليف المستودعات والأجور، فضلاً عن الصعوبات الإضافية المرتبطة بتزويد المناطق القروية والنائية.

وطالبت الجمعية الجهات المعنية والشركات الكبرى الناشطة في قطاع الغاز بإيجاد حلول عاجلة، من بينها إعادة النظر في هامش الربح المخصص للموزعين بالجملة، أو إقرار دعم استثنائي ومؤقت من شأنه التخفيف من أثر الزيادة في أسعار الوقود على كلفة النقل.

ونبّه المهنيون إلى أن غياب تدخل عملي قد يقود إلى توقف اضطراري لبعض عمليات التوزيع، وهو ما قد ينعكس على انتظام تموين الأسواق الوطنية بقنينات غاز البوتان، التي تعتبر من المواد الأساسية واسعة الاستهلاك لدى الأسر المغربية.

وفي سياق متصل، أظهرت معطيات تقرير المقاصة المرافق لمشروع قانون المالية لسنة 2027 أن متوسط الدعم العمومي لقنينة غاز البوتان من فئة 12 كيلوغراماً بلغ حوالي 61,79 درهماً خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026، بزيادة قدرها 15,75 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

غير أن المهنيين يؤكدون أن هذا الدعم، الموجه أساساً إلى الحفاظ على سعر القنينة بالنسبة للمستهلك، لا يشمل الارتفاع الذي تعرفه تكاليف النقل والتوزيع، مجددين دعوتهم إلى معالجة الملف بشكل عاجل لتفادي أي اضطراب محتمل في تزويد الأسواق الوطنية بالغاز.