جريدة الصباح
4 ملايير خففت الازدحام المروري والمواطنون ينتظرون الإفراج عن مشاريع جديدة
تنفس سكان شارعي الحسن الثاني وابن تومرت في الرباط الصعداء، بعدما افتتح أخيرا نفق «باب الحد» للتخفيف من الازدحام المروري، الذي يقض مضجع المارة، وسائقي السيارات والحافلات على مر سنوات، بالنظر إلى الكثافة السكانية، التي تعرفها العاصمة.
ولأن «باب الحد» يعد قطبا تجاريا لا محيد عنه في الرباط ومنطقة جذب للسياح مغاربة وأجانب، ممن يفضلون التبضع وزيارة ساحتها القديمة، فإن السلطات المحلية والمنتخبة قررت رد الاعتبار لهذه المعلمة التاريخية من خلال تهيئتها، وإحداث نفق يربط شارعين مهمين.
النفق بـ 4 ملايير
أطلق مشروع إنجاز النفق الطرقي «باب الحد» قبل نحو ستة أشهر، بعد معاناة طويلة مع الاختناق المروري في معظم شوارع الرباط، خاصة على مستوى شارع الحسن الثاني عند التقاطع مع شارع ابن تومرت.
وينطلق النفق على بعد حوالي 100 متر من تقاطع شارعي محمد الخامس والحسن الثاني، تجاه المركز التجاري أيت باها، مزدوج الاتجاه، فضلا عن مفترق نحو شارع مصر على امتداد 260 مترا (130 مترا من جانب سلا و130 من جهة العاصمة).
وحسب شركة الرباط للتهيئة، صاحبة المشروع، فإن الغرض من النفق هو تجاوز المشاكل المرتبطة بحركة السير، خاصة في وقت الذروة، ووقوف السيارات على مستوى وسط المدينة، في انتظار الانتهاء من إنجاز مرأب تحت أرضي بساحة “باب الحد” سعته 500 سيارة، إذ لم يتبق سوى روتوشات بسيطة لإتمامه كليا.
وأنجز مشروع النفق الطرقي في وقت قياسي رغم الصعوبات الناجمة، عن وجود معظم القنوات المهمة في هذه المنطقة، سواء تعلق بالصرف الصحي، أو الماء الصالح للشرب وخيوط الربط للاتصالات.
ووجد العمال صعوبة كبيرة في إنجاز هذا المشروع، بعد وقوع انفجار في قنوات الصرف المناسبتين متتاليتين، ما استدعى تدخل رجال الوقاية المدنية والسلطات المحلية، لإصلاح العطب.
تغيير معالم الرباط
يأتي النفق الطرقي “باب الحد” في سياق الإستراتيجية المندمجة، لتنمية الرباط وتنفيذ البرنامج، الذي سيغير من معالمها، إضافة إلى أوراش أخرى يجري تنفيذها حاليا.
ووفق إفادة مصادر مسؤولة، فإن نفق “باب الحد” يكتسي صبغة سياحية بامتياز، بالنظر إلى وجوده في منطقة تاريخية وعمرانية تؤرخ لحقب مهمة من تاريخ المغرب.
واعتبرت هذه المصادر، أن النفق يعد خطوة أولى ضمن البرنامج الكبير، الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك، من أجل الارتقاء بالعاصمة الرباط، حتى تصل إلى مصاف باقي العواصم الكبرى، خصوصا بعد انطلاق مشاريع مهمة، ضمنها برج محمد السادس بحوض أبي رقراق والمسرح الكبير بالرباط، وقناطر جديدة بمداخل الرباط، إضافة إلى تهيئة العديد من الطرقات والساحات العمومية، من أجل إضفاء طابع جمالي على العاصمة وتسهيل سلس لحركة السير.
مواطنون يتنفسون الصعداء
عبر العديد من المواطنين، ممن تحدثت إليهم “الصباح” عن ارتياحهم بإنجاز النفق الطرقي “باب الحد”، لأهميته في التخفيف من الازدحام والاكتظاظ، اللذين يتسببان في عرقلة حركة السير.
وقال سائق طاكسي “الحمد الله أصحبنا نتنقل بسهولة، بعد افتتاح النفق أخيرا، لم يكن الأمر سهلا في السابق، بسبب كثرة الازدحام، كما أن افتتاح مرأب ساحة “باب الحد” يسمح للسائقين بركن سياراتهم بأعداد كبيرة دون أدنى مشاكل”.
وعبر العديد من تجار المدينة القديمة ل”الصباح” عن أملهم في افتتاح المرأب خلال الأيام القليلة المقبلة، حتى تنتعش الحركة التجارية بسوق “باب الحد”، من جديد، مشيرين إلى أنهم عانوا ركودا، بسبب مشاكل في الازدحام والتوقف، جراء كثرة الزائرين، الوافدين من أحياء مختلفة ومدن أخرى، من أجل التبضع بهذا السوق التاريخي، فيما ينتظر آخرون الإفراج عن مشاريع جديدة، ضمن البرنامج الكبير لتهيئة العاصمة.
عيسى الكامحي
