تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

هل يجوز أن يصوت “الوزراء النواب” غدا على تشكيل مكتب مجلس النواب؟

هل يجوز أن يصوت “الوزراء النواب” غدا على تشكيل مكتب مجلس النواب؟

الرباط اليوم

يعقد مجلس النواب غدا الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، جلسة عمومية لانتخاب رئيسه الجديد وأعضاء مكتبه، برئاسة النائب عبد العزيز أبا (الأكبر سنا من بين المؤهلين)، تطبيقا للفصل 62 من الدستور والمادة 48 من النظام الداخلي.

تأتي هذه الجلسة في لحظة حساسة سياسيا وقانونيا، إذ فاز 14 عضوا من حكومة تصريف الأعمال المنتهية ولايتها (حكومة عزيز أخنوش) بمقاعد نيابية في اقتراع 23 شتنبر، من بينهم أسماء بارزة عن حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، اللذين يشكلان نواة الأغلبية الجديدة الداعمة لفاطمة الزهراء المنصوري (رئيسة الحكومة المعينة). ومن أبرزهم: فاطمة الزهراء المنصوري، عبد اللطيف وهبي، محمد المهدي بنسعيد، عز الدين ميداوي، نزار بركة، عبد الصمد قيوح، ورياض مزور، بالإضافة إلى وزراء منتدبين وكتاب دولة.

يثير حضور هؤلاء وتصويتهم غدا تساؤلا قانونيا وسياسيا مباشرا: هل يجوز لهم التصويت على تشكيل مكتب المجلس وهم لا يزالون أعضاء في حكومة تصريف الأمور الجارية؟

تنص المادة 14 من القانون التنظيمي لمجلس النواب بوضوح على أن العضوية في المجلس تتنافى مع صفة عضو في الحكومة. غير أن النص لا يجعل التنافي فوريا بمجرد إعلان النتائج الانتخابية. فالمادة 35 من القانون التنظيمي المتعلق بالحكومة تمنح المعني أجل 60 يوما لتسوية وضعيته، يحتسب من تاريخ تنصيب مجلس النواب للحكومة الجديدة أو من تاريخ تعيين العضو. وفي المرحلة الانتقالية الحالية، تستمر الحكومة المنتهية ولايتها في تصريف الأمور الجارية إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة ونيلها ثقة البرلمان.

هذه الوضعية تعيد إلى الأذهان سابقة 2016، حين قدم 12 وزيرا فازوا بمقاعد نيابية استقالاتهم من حكومة تصريف الأعمال، وصدر ظهير بإعفائهم قبل أن يباشروا عملهم البرلماني بشكل كامل، لتجنب الجمع بين الصفتين.
غياب أصوات هؤلاء، أو حتى جزء منهم، قد يعقد حسابات الأغلبية الجديدة (الأصالة والمعاصرة و الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، بمجموع 207 مقاعد)، خاصة إذا كان التصويت على رئاسة المجلس والمكتب يتطلب أغلبية مطلقة أو يتسم بالتنافس. ففي حال امتنعوا عن التصويت أو غابوا، قد تتراجع حظوظ المرشح المدعوم من الأغلبية، ما يفتح الباب أمام مفاجآت أو تفاوضات إضافية داخل القاعة.

إلى حدود كتابة هذه السطور، لم يصدر أي قرار جماعي بالإعفاء أو تسوية فورية للوضع، على غرار 2016. وبالتالي، يظل السؤال مفتوحا: هل سيصوت هؤلاء الوزراء-النواب غدا بصفتهم نوابا منتخبين، أم ستعالج حالة التنافي قبل الجلسة لتفادي أي لبس دستوري أو سياسي؟ الجلسة ستكشف الإجابة عمليا.