هل يفعلها لقجع ويقيل الركراكي؟
الرباط اليوم
اختار الناخب الوطني وليد الركراكي، مرة أخرى، توجيه دفة النقاش نحو الخطاب الإيجابي عقب التعادل أمام منتخب مالي، في مباراة كشفت العديد من علامات الاستفهام حول جاهزية “أسود الأطلس” قبل الاستحقاقات المقبلة.
ورغم أن اللقاء لم يقدّم ما يكفي لاختبار قوة المنتخب الوطني أو قدرته على فرض شخصيته، بدا الركراكي حريصًا على تأطير النتيجة على أنها تعادل “منح الفريق دروسًا مفيدة”، معتبراً أن الخطأ الذي تسبب في هدف مالي “تفصيل بسيط” لا يستدعي القلق.
لكن هذا التفاؤل المستمر، والذي يصطدم بتراجع النسق الهجومي وغياب الفعالية أمام المرمى، أصبح بنظر الكثيرين خطابًا لا يعكس حقيقة ما يجري فوق العشب الأخضر. فالجماهير تنتظر ملامح فريق قوي ومتماسك، قادر على صناعة الفارق، لا تكرار نفس التعثرات تحت مبررات الظرفية والتجارب.
الأمر الذي أثار النقاش أكثر، هو حديث الركراكي عن “إيجابيته الزائدة” مقارنة بجماهير فقدت ثقتها في الشعارات وتبحث عن أداء مقنع ونتائج تليق بطموحات المنافسة على الألقاب، لا الاكتفاء بتبرير كل تعادل وفشل عرضي بأنه “درس مفيد”.
وبينما يستعد المنتخب لمواجهة زامبيا، يبقى السؤال مشروعًا: هل يستطيع الركراكي تحويل هذا الخطاب المتفائل إلى واقع ملموس داخل الملعب؟ أم ستستمر حالة عدم الاتساق بين ما يُقال وما يُقدَّم، في وقت لم يعد فيه الجمهور المغربي يقبل بأي أعذار جديدة؟