تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

وفاة فتيحة السليماني أرملة إدريس البصري.. رحيل شاهدة على سنوات النفوذ وكواليس السلطة بالمغرب

وفاة فتيحة السليماني أرملة إدريس البصري.. رحيل شاهدة على سنوات النفوذ وكواليس السلطة بالمغرب

الرباط اليوم

توفيت، اليوم الجمعة 6 نونبر 2026، بالعاصمة الرباط، فتيحة السليماني، أرملة وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري، الذي ارتبط اسمه بإحدى أبرز المراحل السياسية في تاريخ المغرب الحديث، خلال فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني.

وأكد توفيق البصري، نجل الراحلة، خبر وفاة والدته في تصريح لموقع «فبراير»، لتنتهي بذلك حياة امرأة عايشت عن قرب التحولات التي شهدتها دوائر الحكم بالمغرب، من سنوات الحضور القوي لزوجها داخل أجهزة الدولة إلى مرحلة ابتعاد الأسرة عن الأضواء بعد مغادرته السلطة.

ولم يكن اسم فتيحة السليماني بعيداً عن المحيط السياسي والإداري الذي تشكل حول إدريس البصري، الذي تولى وزارة الداخلية سنة 1979، وظل على رأسها إلى غاية إعفائه من مهامه سنة 1999، بعدما أصبح أحد أبرز الوجوه المرتبطة بتدبير الشأن الداخلي للمملكة.

وخلال تلك السنوات، شهد منزل الأسرة زيارات متكررة لمسؤولين وشخصيات سياسية وإدارية، في فترة كان فيها إدريس البصري يتمتع بنفوذ واسع داخل مؤسسات الدولة. وتشير معطيات نشرتها وسائل إعلام مغربية إلى أن زوجته كانت تساهم في تنظيم بعض اللقاءات واستقبال الاتصالات المرتبطة بزوار المنزل.

وتنحدر الراحلة من منطقة بنسليمان، وتنتمي إلى عائلة عُرفت بحضورها في عدد من مواقع المسؤولية، إذ تربطها صلة قرابة بعبد المغيث السليماني، المسؤول السابق الذي تولى مهام مرتبطة بتدبير الشأن المحلي بمدينة الدار البيضاء والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وشكلت سنة 1999 محطة فاصلة في حياة الأسرة، عقب إعفاء إدريس البصري من منصبه الوزاري، لتنتهي مرحلة طويلة من حضوره في قلب السلطة. وبعد وفاته بفرنسا سنة 2007، ابتعدت الأسرة تدريجياً عن الاهتمام الإعلامي الذي رافق سنوات نفوذه.

واختارت فتيحة السليماني قضاء المرحلة الأخيرة من حياتها بعيداً عن الظهور الإعلامي، بعدما عاشت إلى جانب زوجها تحولات سياسية عميقة، شملت السنوات التي عُرفت في التاريخ السياسي والحقوقي المغربي باسم «سنوات الرصاص»، وما أعقبها من تغييرات في مؤسسات الدولة.

وتترك الراحلة خمسة أبناء، هم هشام وتوفيق وخالد ووداد وسكينة، بعدما رافقت الأسرة خلال مراحل مختلفة من تاريخها، سواء عندما كان اسم إدريس البصري حاضراً بقوة في المشهد السياسي أو بعد انسحابه من الحياة العامة.

ويعيد رحيل فتيحة السليماني إلى الواجهة اسم إدريس البصري، الذي لا يزال يشكل جزءاً من النقاش حول تاريخ السلطة والإدارة بالمغرب، في مرحلة امتدت لعقود وتركت آثاراً عميقة في الذاكرة السياسية للمملكة.