صحيفة فرنسية: وليد الركراكي يضع استقالته على طاولة لقجع
الرباط اليوم
فاجأ وليد الركراكي الوسط الكروي المغربي بتقديم استقالته من منصبه كناخب وطني، مباشرة بعد نهاية كأس أمم إفريقيا، في خطوة غير متوقعة بالنظر إلى الظرفية الحساسة التي يمر منها المنتخب، واقتراب الاستحقاقات الدولية المقبلة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الركراكي حسم قراره بعد تفكير عميق في مسار تجربته مع “أسود الأطلس”، معتبراً أن المرحلة الحالية استنزفت جهده الذهني والبدني، وأن الاستمرار قد لا يخدم لا المنتخب ولا مشروعه الشخصي كمدرب، رغم الدعم الذي ظل يحظى به من داخل المجموعة.
وتأتي هذه الاستقالة لتضع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أمام اختبار حقيقي، في وقت لا يفصل المنتخب سوى أشهر قليلة عن محطة مفصلية، ما يفرض على المسؤولين التعامل بحذر مع هذا القرار، بين الإبقاء على الاستقرار التقني أو فتح صفحة جديدة في توقيت بالغ الدقة.
مصادر مطلعة تشير إلى أن الركراكي أبلغ الجامعة بأن قراره لا يرتبط بنتيجة نهائية أو ضغوط آنية، بقدر ما هو قناعة شخصية بأن المرحلة تتطلب نفساً جديداً، مؤكداً في الآن ذاته استعداده لتحمل مسؤوليته كاملة، دون تحميل أي طرف آخر تبعات القرار.
ولا يزال موقف الجامعة لم يُحسم بشكل رسمي، إذ يُرتقب أن تُجري مشاورات داخلية قبل الرد النهائي على الاستقالة، سواء برفضها ومطالبة الركراكي بمواصلة مهامه، أو قبولها والدخول في سباق مع الزمن للبحث عن ناخب وطني قادر على ضمان الاستمرارية.
في انتظار القرار الرسمي، تبقى استقالة وليد الركراكي حدثاً بارزاً في مسار الكرة المغربية، لما تحمله من دلالات حول ثقل المهمة وضغط النتائج، وحدود الاستمرار حتى في لحظات النجاح.