الرئيسية | سياسة

أخنوش يتراجع خطوة إلى الوراء.. هل يخطط للعودة إلى رئاسة الحكومة من جديد؟

نشر قبل 1 ساعة

الرباط اليوم

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في شتنبر 2026، بدأت ملامح الخريطة السياسية المقبلة تتشكل بشكل أوضح، وسط استعدادات مكثفة للأحزاب السياسية ورهانات كبيرة تتعلق بمستقبل تدبير الشأن العام خلال السنوات الخمس المقبلة.

وفي حال جرت الانتخابات في موعدها المحدد دون أي تأجيل، فإن قراءة “الرباط اليوم” ترجح أن يكون حزب التجمع الوطني للأحرار الأوفر حظا للحفاظ على موقعه في صدارة المشهد السياسي واحتلال المرتبة الأولى من جديد. وتستند هذه القراءة إلى الحضور التنظيمي القوي للحزب بمختلف جهات المملكة، فضلا عن تغطيته شبه الكاملة للدوائر الانتخابية واعتماده على شبكة واسعة من المنتخبين والأعيان والفاعلين المحليين.

وترى مصادر “الرباط اليوم” أن حظوظ الحزب قد ترتفع أكثر في حال سجلت الانتخابات نسبة مشاركة ضعيفة، باعتبار أن الأحزاب التي تتوفر على قواعد انتخابية منظمة تكون أكثر قدرة على تعبئة مناصريها وضمان توجههم إلى صناديق الاقتراع، مقارنة بالأحزاب التي تراهن على أصوات الناخبين المترددين أو غير المنخرطين بشكل دائم في العمل السياسي.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن قرار عزيز أخنوش عدم الاستمرار على رأس الحزب قبل الانتخابات المقبلة لا يعني ابتعاده عن مركز القرار داخل التجمع الوطني للأحرار، بل يندرج ضمن استراتيجية سياسية مدروسة تهدف إلى إعادة ترتيب الأدوار داخل الحزب والحكومة. وتعتبر هذه المصادر أن أخنوش اختار التراجع خطوة إلى الوراء على مستوى القيادة الحزبية الظاهرة، من أجل التقدم بخطوتين إلى الأمام على مستوى تدبير المرحلة السياسية المقبلة، مع الحفاظ على نفوذه داخل التنظيم.

وتضيف المصادر أن الأمين العام الحالي للحزب، محمد شوكي، يعد من أبرز المقربين من أخنوش، وأن وصوله إلى قيادة الحزب يضمن استمرارية الخط السياسي والتنظيمي الذي تم اعتماده خلال السنوات الأخيرة. ووفق هذه القراءة، فإن أخنوش ما يزال يمثل المرجعية الأساسية داخل الحزب، بينما يتولى شوكي تدبير الشؤون التنظيمية والهيكلية في المرحلة الحالية.

وتعتقد مصادر “الرباط اليوم” أن هذه المقاربة قد تمنح الحزب هامشا أكبر للتحرك خلال الحملة الانتخابية المقبلة، خصوصا في ظل سعي المعارضة إلى استثمار الحصيلة الحكومية وممارسة ضغط سياسي متزايد على الأغلبية الحالية.

وفي المقابل، تواصل أحزاب المعارضة استعداداتها للانتخابات المقبلة، من خلال إعادة هيكلة تنظيماتها الداخلية وعقد مؤتمراتها الوطنية وصياغة برامج انتخابية جديدة تراهن من خلالها على استقطاب فئات واسعة من الناخبين. كما ينتظر أن تعرف المرحلة المقبلة بروز تحالفات جديدة قد تغير جزءا من التوازنات السياسية التي أفرزتها انتخابات 2021.

ويرى متابعون أن الرهان الحقيقي في انتخابات 2026 لن يقتصر على عدد المقاعد البرلمانية التي سيحصل عليها كل حزب، بل سيتعلق أساسا بقدرة الفاعلين السياسيين على استعادة ثقة المواطنين في العمل الحزبي والمؤسسات المنتخبة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المملكة.

وبينما لا تزال عدة أشهر تفصل المغرب عن موعد الاقتراع، فإن المؤشرات الأولية توحي بأن التجمع الوطني للأحرار يدخل السباق من موقع مريح نسبيا، مستفيدا من حضوره الميداني القوي ومن شبكة منتخبيه المحلية، في وقت تسعى فيه باقي الأحزاب إلى قلب الموازين وإعادة رسم المشهد السياسي خلال السنوات المقبلة.

blank
blank