الرئيسية | مجتمع

أزمة توزيع الكتب تهدد الدخول المدرسي

نشر قبل 1 ساعة

الرباط اليوم عن تيلكيل

مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، وجدت أسر مغربية نفسها أمام صعوبة في تأمين جميع المقررات الدراسية لأبنائها، بعدما سجلت مكتبات بعدد من المدن نقصاً في بعض الكتب، خاصة تلك المعتمدة ضمن مدارس الريادة، في وقت يختلف حجم الخصاص من منطقة إلى أخرى.

وتزامناً مع ارتفاع الطلب على الكتب واللوازم المدرسية، يتحدث مهنيون عن استمرار غياب عدد من المقررات عن رفوف المكتبات، وسط إشكالات تتعلق بالتوزيع والكميات المتوفرة، إلى جانب خلافات مرتبطة بهوامش الربح والشروط التي يفرضها بعض الناشرين لتسويق الكتب.

وفي هذا الصدد، أكد الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، أن سوق الكتاب المدرسي ما يزال يسجل خصاصاً في مجموعة من العناوين، يتصدرها عدد من مقررات مدارس الريادة، إضافة إلى كتب خاصة بالسلكين الإعدادي والثانوي في التعليم العمومي، فضلاً عن بعض مقررات مؤسسات التعليم الخصوصي.

وأوضح المعتصم، في تصريح لـ”تيلكيل عربي”، أن حجم النقص ليس موحداً على الصعيد الوطني، إذ يختلف بحسب المدن والمقررات، مشيراً إلى أن الرابطة تتابع بشكل يومي وضعية السوق عبر شبكة تضم أكثر من 600 كتبي منخرط.

وبحسب المعطيات التي تتوفر عليها الرابطة، فإن عدداً كبيراً من الكتبيين لم يتوصلوا إلى حدود الساعة ببعض مقررات مدارس الريادة، وهو وضع يرى المعتصم أنه يستدعي تدخلاً سريعاً لضمان وصول الكتب إلى الأسر والتلاميذ.

وأرجع رئيس رابطة الكتبيين جانباً من الأزمة إلى ما وصفه باختلالات في منظومة التوزيع، موضحاً أن بعض الكتب لا تصل إلى المكتبات المهنية بالكميات الكافية أو داخل الآجال المناسبة، فيما يزيد الخلاف حول شروط التسويق وهوامش الربح من تعقيد الوضع.

وأشار إلى أن الرابطة سبق لها أن دقت ناقوس الخطر بشأن هذه الإشكالات، وطالبت بضمان توفير المقررات في الوقت المناسب واعتماد الكتبيين المهنيين كحلقة أساسية في عملية التوزيع، بما يضمن وصول الكتاب إلى التلميذ دون عناء.

وفي المقابل، يطرح ملف هامش الربح نفسه بقوة داخل القطاع، إذ أكد المعتصم أن بعض الناشرين يعرضون الكتب على الكتبي بالسعر نفسه المحدد للبيع للعموم، دون تخصيص أي هامش لفائدته، معتبراً أن هذه الممارسة لا تستقيم من الناحيتين المهنية والاقتصادية.

وأوضح أن الكتبي، في مثل هذه الحالات، قد يجد نفسه مضطراً إلى الامتناع عن تسويق الكتاب، لكونه مطالباً بتحمل مصاريف الكراء والنقل والأجور والضرائب وغيرها من التكاليف، في وقت لا يحقق فيه أي هامش من عملية البيع.

وحذر المتحدث من انعكاسات استمرار هذه الوضعية على سوق الكتاب المدرسي، معتبراً أن إضعاف قنوات التوزيع المهنية قد يفسح المجال أمام انتشار البيع غير المنظم والسوق السوداء، وما قد يصاحب ذلك من مضاربة واحتكار وارتفاع في مستوى الاضطراب خلال فترة الدخول المدرسي.

وبشأن ما يروج حول مقاطعة بعض مقررات مدارس الريادة، شدد رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب على أن موقف الرابطة لا يستهدف المشروع ولا كتب مدارس الريادة بشكل عام، وإنما يتعلق فقط بالمقررات التي لا تحترم، بحسبه، شروط التوزيع المهني أو لا توفر للكتبي هامشاً يسمح له بمواصلة نشاطه في ظروف اقتصادية معقولة.

وأكد المعتصم أن الرابطة تراهن على الحوار مع الناشرين وباقي المتدخلين للوصول إلى حلول عملية، مع تمسكها في الوقت ذاته بحقوق الكتبيين وضرورة احترام القنوات المهنية، بما يضمن استقرار سوق الكتاب المدرسي ويجنب الأسر والتلاميذ عناء البحث عن المقررات مع بداية الموسم الدراسي.

blank
blank