الرئيسية | مجتمع

أسعار اللحوم الحمراء تشعل الجدل وتضغط على موائد المغاربة قبل رمضان

blank
نشر في 28 يناير 2026 - 9:21

الرباط اليوم

تتصدر أسعار اللحوم الحمراء واجهة الاهتمام داخل السوق الوطنية، في ظل استمرار مستوياتها المرتفعة وما تسببه من ضغط مباشر على ميزانية الأسر المغربية، خصوصًا الفئات ذات الدخل المحدود، التي تجد صعوبة متزايدة في توفير مادة أساسية على المائدة اليومية.

هذا الواقع أعاد إشعال النقاش بين مختلف المتدخلين في القطاع، حيث يقدم مهنيون تفسيرات مرتبطة بعوامل الإنتاج والعرض، بينما تحذر جمعيات حماية المستهلك من تداعيات اجتماعية مقلقة، قد تتعمق مع ارتفاع وتيرة الاستهلاك خلال شهر رمضان.

مهنيون في المجال أكدوا أن أسعار اللحوم لم تعرف في الآونة الأخيرة زيادات جديدة، لكنها استقرت عند مستويات مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة. وأوضحوا أن عمليات استيراد الماشية التي تم اللجوء إليها خلال السنة الماضية ساهمت في تفادي سيناريوهات أكثر حدة، كانت قد ترفع الأسعار إلى ما يفوق 200 درهم للكيلوغرام الواحد.

وبحسب الفاعلين أنفسهم، فإن القطيع الوطني من الأبقار يعرف تراجعًا ملحوظًا، ما فرض الاستيراد كحل ضروري لتأمين العرض والحفاظ على نوع من التوازن داخل السوق. في المقابل، ورغم تسجيل وفرة نسبية في قطيع الأغنام، فإن عددًا من المربين يفضلون الاحتفاظ بها تحسبًا لعيد الأضحى، مستفيدين من تحسن الظروف المناخية والدعم العمومي، وهو ما يقلص الكميات المعروضة للاستهلاك اليومي.

كما أشار مهنيون إلى أن توقف استيراد اللحوم الطرية والمجمدة بدأ ينعكس بشكل مباشر على السوق، من خلال ارتفاع أسعار العجول الحية، معتبرين أن اللحوم المستوردة كانت تشكل عنصرًا أساسيًا في كبح جماح الأسعار وضمان استقرار نسبي.

في المقابل، دقت جمعيات حماية المستهلك ناقوس الخطر إزاء استمرار هذا الوضع، معتبرة أن الغلاء المتواصل يحرم شريحة واسعة من المواطنين من مصدر بروتيني أساسي، ويدفعهم نحو بدائل غذائية لم تسلم بدورها من الارتفاع، ما يفاقم القلق الاجتماعي ويعيد إلى الواجهة التساؤلات حول فعالية التدابير الحكومية المتخذة لحماية القدرة الشرائية، خاصة في الفترات ذات الحساسية الاستهلاكية العالية.

blank
blank