الرئيسية | سياسة

إطلاق سراح الزفزافي وعودة المنصوري.. هل يكون الرجل الريفي الخيار القادم لقيادة الحكومة بدل أخنوش؟

نشر في 18 أغسطس 2024 - 14:35

الرباط اليوم

في ظل الحديث المتزايد عن التعديل الحكومي المحتمل في حكومة عزيز أخنوش، تثار تساؤلات حول ما إذا كان هذا التعديل قد يشمل رئيس الحكومة نفسه. وبينما لم تتأكد بعد أي معلومات رسمية حول هذا الموضوع، تظهر بعض الأسماء في الكواليس كمرشحين محتملين لقيادة الحكومة في حالة ما تم تغيير عزيز أخنوش.

من بين هذه الأسماء يبرز مصطفى المنصوري، الأمين العام السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار والسفير الحالي للمملكة المغربية في المملكة العربية السعودية. يُعد المنصوري شخصية سياسية ذات خبرة واسعة، إذ سبق له أن قاد أربع وزارات مهمة، منها التجارة، والتشغيل، والنقل، ما جعله يحظى باحترام كبير على الساحة السياسية.

blank

يشتهر المنصوري برزانته وحسن تدبيره لمجموعة من الملفات الحساسة خلال مسيرته الوزارية، ولعل أبرزها كان ملف “النجاة”، الذي يعتبر أحد أهم الملفات التي أثبتت كفاءته في إدارة الأزمات والمفاوضات المعقدة.

بالإضافة إلى ذلك، يُعرف مصطفى المنصوري بإبداعه في إدخال الحروف العربية في لوحات السيارات خلال فترة توليه وزارة النقل، وهي خطوة ساهمت في تعزيز الهوية الوطنية. يمتلك المنصوري أيضًا تاريخًا طويلًا من الشرعية الانتخابية، حيث كان نائبًا برلمانيًا عن إقليم الناظور منذ عام 1992، وترأس جماعة العروي لأكثر من 15 سنة. كما ترأس المجلس الإقليمي لمدينة الناظور، التي تعتبر بوابة أوروبا، قبل أن ينتقل لترأس جهة الشرق في بداية عام 2000.

المنصوري ينحدر من أعماق الريف، وتحديدًا من قبيلة بني وكيل أولاد محند، وهو ما يضفي عليه صفة الشخصية القوية التي جاءت من منطقة تاريخية ذات خصوصية ثقافية وسياسية. إضافة إلى ذلك، فإن اسم المنصوري معروف على الصعيد الوطني، ليس فقط بسبب مصطفى المنصوري نفسه، بل أيضًا بفضل إخوانه، وعلى رأسهم الجنرال ميمون المنصوري، والوزير السابق بنعلي المنصوري.

blank

وتجدر الإشارة إلى أن الدولة المغربية تستعد لطي صفحة حراك الريف بشكل نهائي، حيث تتجه نحو إطلاق سراح جميع المعتقلين المتابعين ضمن هذا الملف على رأسهم ناصر الزفزافي. في ظل هذه المستجدات، يمكن أن يكون من المنطقي أن تفكر الدولة في تعيين رجل من أصول ريفية على رأس الحكومة المقبلة، إذا ما تقرر تغيير رئيسها الحالي عزيز أخنوش. هذا التوجه يمكن أن يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية وبناء جسور الثقة بين الدولة والمناطق التي شهدت توترات في السابق.

وعندما نقارن بين شعبية مصطفى المنصوري وعزيز أخنوش، نجد أن شعبية الأخير قد تراجعت بشكل ملحوظ، وذلك بسبب خلطه بين السياسة والمال. هذا الأمر يثير تساؤلات حول ما إذا كان عزيز أخنوش يخدم مصالحه الشخصية أكثر مما يخدم الصالح العام. في المقابل، يتمتع المنصوري بسمعة قوية ورصيد شعبي جيد، ما قد يجعله خيارًا أفضل لقيادة الحكومة في المرحلة المقبلة.

blank

ومما يضفي بعدًا إضافيًا على شخصية مصطفى المنصوري هو التجربة التي مر بها سنة 2007، حيث تم الانقلاب عليه من قبل ما يسمى “الحركة التصحيحية” داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، والتي كان يرأسها آنذاك صلاح الدين مزوار بدعم من عزيز أخنوش. هذا الانقلاب تسبب في فقدان المنصوري لقيادة الحزب ورئاسة مجلس النواب، مما كان له تأثير كبير على مساره السياسي.

blank

في حالة ما إذا تم تعيين مصطفى المنصوري رئيسًا للحكومة، فإن ذلك سيشكل عودة قوية لشخصية ذات تاريخ طويل في العمل الحكومي والسياسي، ما قد يسهم في استقرار الحكومة وتوجيهها نحو تحقيق أهدافها بشكل أفضل.

blank
blank