تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

إفراغ أسرة مغربية من منزلها يفجر مواجهات عنيفة بإسبانيا

إفراغ أسرة مغربية من منزلها يفجر مواجهات عنيفة بإسبانيا

الرباط اليوم

تحولت عملية إفراغ أسرة مغربية من مسكنها بمدينة فيتوريا-غاستيز، شمال إسبانيا، إلى مواجهات بين قوات الأمن ومئات المحتجين الذين تجمعوا في حي سانسوميندي في محاولة لمنع تنفيذ القرار القضائي.

وتدخلت وحدات مكافحة الشغب التابعة للشرطة الباسكية لتفريق المحتجين، الذين حاول عدد منهم تشكيل حواجز بشرية أمام مدخل العمارة، حيث استُعملت الهراوات وطلقات الإسفنج، وسط تسجيل إصابات واعتقالات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.

وتضم الأسرة المغربية ثمانية أفراد، بينهم ستة أطفال قاصرين، وكانت تقيم بالشقة منذ سنة 2018 بموجب عقد كراء انتهى سنة 2021. وبعد انتهاء العقد، طالب مالك العقار باسترجاع شقته ورفض تجديد الكراء، لتدخل القضية في مسار قضائي استمر عدة سنوات، تخللته عمليات تأجيل بسبب الوضعية الاجتماعية للأسرة ووجود أطفال قاصرين.

وبعد استنفاد الإجراءات القانونية، باشرت السلطات تنفيذ حكم الإفراغ، حيث تمكنت قوات الأمن من دخول الشقة بعد فتح بابها بالقوة، في وقت كان عشرات النشطاء والطلبة يحاولون عرقلة العملية والتصدي لتنفيذ القرار.

وأثارت القضية من جديد الجدل حول أزمة السكن التي تعرفها إسبانيا، ولاسيما الصعوبات التي تواجهها بعض الأسر المهاجرة في العثور على مساكن للإيجار.

وبحسب نقابة السكن «Etxebizitza Sindikatu»، فإن رب الأسرة المغربية يتوفر على عمل وأبدى استعداده لأداء مستحقات الكراء وتقديم الضمانات المطلوبة، غير أن الأسرة، وفق رواية النقابة، واجهت صعوبات متكررة في العثور على مسكن بديل خلال نحو سنة من البحث.

واعتبرت النقابة أن رفض عدد من الملاك والوكالات العقارية التعامل مع الأسرة يرتبط بأصولها المغربية وبعدد أطفالها، ووصفت الأمر بما سمته «العنصرية العقارية».

غير أن القضية لا تخلو من تعقيدات من الجانب الآخر، إذ كشفت صحيفة «El Correo» أن مالك الشقة يعيش بدوره وضعاً سكنياً صعباً، حيث يقيم رفقة زوجته الحامل وابنهما داخل غرفة واحدة مستأجرة، وهو ما جعل الملف يتجاوز مجرد نزاع تقليدي بين مالك ومكتري.

وأعاد إفراغ الأسرة المغربية إلى الواجهة النقاش بشأن توفير حلول سكنية بديلة للأسر المهددة بفقدان مساكنها، خاصة عندما يتعلق الأمر بأسر تضم أطفالاً قاصرين، كما طرح مجدداً تساؤلات حول دور السلطات المحلية في التوفيق بين تنفيذ الأحكام القضائية وضمان الحماية الاجتماعية للأسر الهشة.