تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

الملك يترأس اجتماع خصص للمناء الناظور وطنجة⁩

الملك يترأس اجتماع خصص للمناء الناظور وطنجة⁩
Screenshot

الرباط اليوم

ترأس الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتقدم الأشغال بالمركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط، المرتقب دخول محطته الأولى حيز الاستغلال خلال الأيام القليلة المقبلة، إلى جانب مشروع توسعة مركب طنجة المتوسط، من خلال إطلاق إنجاز ميناء جديد يحمل اسم “طنجة المتوسط 3”.

وخلال هذا الاجتماع، الذي يندرج في إطار مواصلة جلسات العمل الملكية المخصصة لتطوير المشاريع المينائية الكبرى بالمملكة، قدم فؤاد بريني، رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط ورئيس مجلس إدارة “الناظور غرب المتوسط”، عرضا حول تقدم الأشغال بالمشروعين والمراحل المقبلة لتطويرهما.

ويندرج المشروعان ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز فعالية المنظومة المينائية الوطنية، وتقوية تنافسية المغرب في ظل التحولات التي تعرفها سلاسل القيمة العالمية، مع تحقيق تنمية مجالية متوازنة من خلال توزيع أفضل للاستثمارات العمومية، وتعبئة الرساميل الخاصة، وخلق فرص الشغل، وتعزيز القيمة المضافة داخل المجالات الترابية.

ويهدف ميناء الناظور غرب المتوسط إلى استكمال العرض الذي يوفره ميناء طنجة المتوسط، وتعزيز موقع المغرب اللوجيستي والصناعي والطاقي. وقد بلغت الاستثمارات العمومية والخاصة المرصودة لهذا المشروع، الذي يجمع بين البنيات التحتية المينائية والمنصات الصناعية واللوجيستية والطاقية، 54 مليار درهم إلى حدود اليوم.

ومن المرتقب أن توفر المحطة الأولى للحاويات، التي ستدخل حيز الاستغلال قريبا، طاقة استيعابية تبلغ 3.5 ملايين حاوية عند اكتمالها، فيما ستدخل المحطة الثانية الخدمة في أبريل 2027، بطاقة تصل إلى 1.8 مليون حاوية. وسيتطلب إنجاز المحطتين تعبئة استثمارات خاصة بقيمة 8 مليارات درهم.

ويشمل المكون الطاقي للمركب تشغيل محطة للمحروقات تضم منطقة للتخزين بسعة محتملة تصل إلى 4 ملايين متر مكعب، فضلا عن محطة للغاز الطبيعي المسال، ستتيح معالجة ما يصل إلى 5 مليارات متر مكعب سنويا. وتندرج هذه الاستثمارات في إطار تعزيز الأمن الطاقي للمملكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية في هذا المجال.

كما سيضم المركب محطة للبضائع الصلبة غير المعبأة، وأخرى مخصصة للبضائع المختلفة.

وعلى مستوى المنطقة الصناعية التي دخلت حيز العمل، يوجد حاليا مصنع واحد قيد التشغيل، وثلاثة مصانع أخرى في طور البناء، بما من شأنه توفير فرص جديدة للأنشطة الاقتصادية والإدماج المهني. وعلى المدى القريب، يرتقب أن يتيح المركب إحداث 1400 منصب شغل مباشر و20 ألف منصب شغل غير مباشر.

وتواكب هذه الدينامية مشاريع للبنيات التحتية الرامية إلى تحسين الربط بالمناطق المجاورة، من بينها الربط السككي بين سلوان والناظور غرب المتوسط، والطريق السيار جرسيف-الناظور غرب المتوسط، إلى جانب تأهيل الشبكة الطرقية.

وبالموازاة مع ذلك، يشمل مشروع توسعة طنجة المتوسط إطلاق أشغال إنجاز ميناء جديد تحت اسم “طنجة المتوسط 3”، يقع غرب “طنجة المتوسط 2”، ويضم 1200 متر من الأرصفة، بطاقة استيعابية إضافية تصل إلى 4.5 ملايين حاوية سنويا، وباستثمارات تناهز 8 مليارات درهم.

وفي هذا السياق، تم توقيع عقد امتياز مع شركة “ميرسك-إيه بي إم”، إحدى الشركات الرائدة عالميا في مجال النقل البحري، لتطوير المحطة الجديدة للحاويات. كما يواكب المشروع التوسعة الجارية لميناء المسافرين وميناء شاحنات النقل الدولي، وسيمكن من التوسعة الشرقية لميناء “طنجة المتوسط 2”.

ومع استكمال هذه المشاريع، ستبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمركب طنجة المتوسط 20 مليون حاوية، بما يعزز موقعه ضمن الموانئ العشرة الأولى عالميا.

وفي ختام جلسة العمل، شدد الملك محمد السادس على ضرورة أن تستفيد جميع الأقاليم المعنية من الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشاريع، وأن تنعكس نتائجها إيجابا على الساكنة المحلية.

كما دعا الملك إلى تسريع تفعيل برامج تكوينية تتلاءم مع حاجيات الأنشطة الاقتصادية الناشئة، بما يسهم في تسهيل الإدماج المهني للشباب.

وجرت جلسة العمل بحضور مستشار الملك فؤاد عالي الهمة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية فوزي لقجع، ووزير التجهيز والماء والغابات نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي رياض مزور، إلى جانب فؤاد بريني، رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط ورئيس مجلس إدارة “الناظور غرب المتوسط”.