الوزير السابق بنعتيق يتهيأ للترشح في دائرة “الموت” بالرباط
الرباط اليوم
كشفت مصادر مطلعة لجريدة “الرباط اليوم” أن الوزير السابق المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، عبد الكريم بنعتيق، يستعد لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة المحيط حسان بالعاصمة الرباط، مرشحاً باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن بنعتيق، الذي سبق أن ترأس حزب العمالي قبل أن يلتحق في السنوات الأخيرة بحزب “الوردة”، بدأ فعلياً في التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من خلال تشكيل فريق عمل سيواكبه في الحملة الانتخابية المرتقبة، إلى جانب عقد لقاءات واتصالات مع عدد من الفاعلين المحليين والوجوه السياسية بالمنطقة.
وتعد دائرة المحيط حسان من بين أكثر الدوائر الانتخابية حساسية وتنافساً في الرباط، حتى أنها توصف في الأوساط السياسية بـ“دائرة الموت”، بالنظر إلى قوة التنافس بين الأحزاب والشخصيات السياسية البارزة التي اعتادت خوض المعركة الانتخابية بها. كما أن هذه الدائرة شكلت تاريخياً أحد أبرز معاقل التيار اليساري في العاصمة، وهو ما قد يمنح ترشح بنعتيق دعماً إضافياً داخل القاعدة الانتخابية التقليدية لليسار.
وقد زادت نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة من ترسيخ هذه السمعة، بعدما شهدت الدائرة سقوط أسماء سياسية وازنة، من بينها رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، إلى جانب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، ما يعكس حجم التنافس الحاد الذي يميز هذه الدائرة الانتخابية بالعاصمة الرباط.
ويرى متتبعون للشأن السياسي أن دخول شخصية مثل عبد الكريم بنعتيق إلى سباق الانتخابات في هذه الدائرة قد يعيد ترتيب الأوراق داخل المشهد الحزبي المحلي، خصوصاً إذا ما نجح في استقطاب جزء من القاعدة الانتخابية اليسارية التي ارتبطت تاريخياً بأحياء الرباط العتيقة.
وفي حال تقدم مثل هذه الوجوه السياسية ذات التجربة الطويلة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، فإن ذلك قد يساهم في إعادة الحيوية إلى النقاش السياسي داخل المؤسسة التشريعية، ويفتح الباب أمام نقاشات أعمق حول قضايا كبرى تهم مستقبل المغرب وتحدياته السياسية والاقتصادية، بما يعيد الاعتبار للعمل السياسي ويمنح البرلمان دينامية أكبر في المرحلة المقب.