بركة: “كنحسو” بمعاناة المواطنين ونريد مغرباً بسرعة واحدة
الرباط اليوم
في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يواصل حزب الاستقلال تكثيف حضوره السياسي والإعلامي عبر رسائل موجهة مباشرة إلى المواطنين، تركز أساساً على القضايا الاجتماعية والقدرة الشرائية، في محاولة لتقديم نفسه كبديل قادر على قيادة المرحلة المقبلة برؤية “أقرب إلى هموم المغاربة”.
وفي هذا السياق، شدد الأمين العام للحزب، نزار بركة، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “ساعة الصراحة” بالقناة الثانية، على أن العدالة الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية يشكلان جوهر المشروع السياسي لحزب الاستقلال، مؤكداً أن “الاستقلال” يطمح إلى بناء “مغرب بسرعة واحدة”، في إشارة إلى ضرورة تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بين مختلف مناطق المملكة.
وأكد بركة، خلال الحوار التلفزي، أن الحزب يضع القضايا الاجتماعية في صلب أولوياته، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب سياسات أكثر قرباً من المواطنين، قادرة على التخفيف من آثار الغلاء وتحسين ظروف العيش، خاصة بالنسبة للطبقة المتوسطة والفئات الهشة.
وفي معرض حديثه عن مستقبل التواصل السياسي، أوضح بركة أن السياسة التواصلية ستعرف تحولاً مهماً في حال ترؤسه للحكومة، عبر اعتماد خطاب أكثر وضوحاً وتفاعلاً مع المواطنين، مع التركيز على الرقمنة والتواصل المباشر والانفتاح على الشباب ومختلف فئات المجتمع.
كما أعلن الأمين العام لحزب الاستقلال عن قرب إطلاق قناة رقمية جديدة تحمل اسم “ميزان تيفي”، والتي يرتقب أن تشكل منصة إعلامية رقمية للحزب، هدفها نقل مواقفه وبرامجه وتعزيز حضوره في الفضاء الرقمي، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الإعلام السياسي.
ولم يخف بركة خلال اللقاء التلفزي إحساسه بحجم الضغوط الاجتماعية التي تعيشها الأسر المغربية، مؤكداً أن الحزب “يحس بمعاناة المواطنين والمواطنات”، مضيفاً أن عيد الأضحى “سيكون بدون تشنيق”، في رسالة تحمل بعداً اجتماعياً يركز على ضرورة حماية القدرة الشرائية وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي يتسم بتصاعد النقاش حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، حيث تحاول الأحزاب السياسية إعادة صياغة خطابها وربط برامجها بشكل أكبر بانشغالات المغاربة اليومية، استعداداً للمرحلة السياسية المقبلة.
