الرئيسية | وطنية

بعد سنوات من الجدل.. أخنوش يعلن العودة إلى توقيت غرينيتش

blank
نشر قبل 1 ساعة

الرباط اليوم

في خطوة طال انتظارها من طرف شريحة واسعة من المغاربة، أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش اعتماد الساعة القانونية للمملكة (توقيت غرينيتش) بشكل دائم ابتداءً من نهاية صيف 2026، منهياً بذلك سنوات من العمل بنظام الساعة الإضافية (GMT+1) الذي أثار جدلاً واسعاً منذ اعتماده سنة 2018.

ويأتي هذا القرار بعد نقاش مجتمعي وسياسي امتد لسنوات، تخللته مطالب متكررة من المواطنين والهيئات المدنية والبرلمانيين بإلغاء الساعة الإضافية، معتبرين أنها تؤثر على جودة الحياة اليومية، خاصة بالنسبة للتلاميذ والأسر والموظفين.

ويُنظر إلى هذا القرار على أنه استجابة مباشرة لنبض الشارع، بعد أن تحولت قضية التوقيت الرسمي إلى أحد أكثر الملفات إثارة للنقاش في المغرب، حيث كان المواطنون يعبرون، مع كل تغيير موسمي للساعة، عن تفضيلهم العودة إلى توقيت غرينيتش باعتباره أكثر انسجاماً مع الإيقاع الطبيعي للحياة.

ويرى متابعون أن اعتماد الساعة القانونية طيلة السنة من شأنه أن يخفف من الصعوبات المرتبطة بالاستيقاظ المبكر خلال فصل الشتاء، وأن ينعكس إيجاباً على التلاميذ وجودة النوم والصحة النفسية، إضافة إلى تسهيل تنظيم الحياة الأسرية.

كما يحمل القرار أبعاداً سياسية، إذ يعكس استعداد الحكومة لإعادة النظر في بعض القرارات التي ظلت محل انتقاد شعبي لسنوات، في إطار مقاربة تقوم على الإنصات لتطلعات المواطنين والاستجابة للمطالب التي تحظى بإجماع واسع.

ومن المنتظر أن تواكب الحكومة هذا التحول بإجراءات تنظيمية وتقنية لضمان انتقال سلس إلى النظام الجديد، مع تنسيق مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، حتى لا يؤثر تغيير التوقيت على سير المرافق العمومية أو الأنشطة الاقتصادية.

ويطوي المغرب، بهذا القرار، صفحة واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في السنوات الأخيرة، فاتحاً مرحلة جديدة يأمل المواطنون أن تحقق توازناً بين متطلبات الاقتصاد وراحة المجتمع.

blank
blank
blank