بين الغرامات والإعفاءات.. ماذا ينتظر مهنيي سيارات الأجرة لدى CNSS؟
الرباط اليوم
في تفاعلها مع سؤال كتابي وجهه المستشار البرلماني خليهن الكرش بشأن وضعية الاشتراكات غير المؤداة من طرف مهنيي سيارات الأجرة، أوضحت مديرية الانخراط والتسجيل وتدبير الحسابات بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن أداء واجبات التغطية الصحية الإجبارية يظل التزاما قانونيا مفروضا على المؤمنين، وفق ما تنص عليه المادة 12 من القانون رقم 98.15.
وأكدت المديرية أن الاشتراكات يتعين أداؤها بانتظام وبصفة تلقائية، مشيرة إلى أن أي إخلال بهذا الالتزام يترتب عنه توقيف الاستفادة من خدمات نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض إلى حين تسوية الوضعية.
وأبرز المصدر ذاته أن التأخر في الأداء يؤدي إلى تطبيق زيادة قدرها 1 في المائة عن كل شهر تأخير، في حدود سقف يعادل قيمة اشتراك شهر واحد عن كل سنة، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 27 من القانون نفسه. وأوضحت أن احتساب هذه الزيادة ينطلق من اليوم الأول للشهر الموالي للشهر المستحق، ما يجعل أثرها المالي محددا بسقف قانوني واضح.
وفي ما يتعلق بسبل التخفيف وتيسير الأداء، أشارت المؤسسة إلى أنها تتيح للعمال غير الأجراء، ومن ضمنهم سائقو ومهنيو سيارات الأجرة، عدة آليات لتسديد المستحقات، من بينها الاقتطاع البنكي التلقائي، والأداء عبر المنصات الإلكترونية، إضافة إلى مكاتب القرب المعتمدة، بما يسمح بتسوية الاشتراكات وفق الإمكانيات المتاحة لكل مؤمن.
وبخصوص المطالب المرتبطة بالإعفاء من الغرامات أو اعتماد مقاربة اجتماعية تراعي ظروف بعض المهنيين، شددت المديرية على أن الاشتراكات غير المؤداة تكتسي صبغة ديون عمومية، وتخضع لمسطرة التحصيل الجاري بها العمل، ولا يمكن إسقاطها أو إلغاؤها إلا بموجب نص قانوني صريح منشور بالجريدة الرسمية.
وفي السياق ذاته، ذكّرت بأن القانون رقم 02.24 المعدل والمتمم للظهير الشريف رقم 1.72.184 منح للمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي صلاحية الإعفاء من زيادات التأخير وصوائر المتابعات لفائدة العمال غير الأجراء الراغبين في تسوية وضعيتهم، داعية المعنيين إلى التواصل مع المصالح المحلية أو الجهوية للصندوق للاستفادة من هذه الإمكانية.
أما في ما يخص الإشكالات المثارة حول الضريبة المهنية الموحدة، فقد أوضحت أن تدبير هذا النظام يدخل ضمن اختصاص المديرية العامة للضرائب، التي تتولى تحصيل الواجبات التكميلية لفائدة الصندوق وفق القوانين الجاري بها العمل، مع استعدادها لتلقي لوائح مفصلة بالإشكالات المطروحة قصد دراستها والتنسيق بشأنها مع الجهات المختصة عند الاقتضاء.