الرئيسية | سياسة

تقارير داخلية تكشف شبهات تبديد أموال وصفقات “مفصلة” على المقاس

نشر قبل 7 ساعة

الرباط اليوم

أنهت لجنة مركزية تابعة لمديرية مالية الجماعات المحلية، ضمن المديرية العامة للجماعات الترابية، إعداد تقارير أبحاث إدارية همّت عدداً من الجماعات بجهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة، وذلك عقب رصد اختلالات في تدبير سندات الطلب والطلبيات العمومية.

وبحسب معطيات حصل عليها الموقع، فقد اتخذت هذه الأبحاث طابعاً ميدانياً، إذ لم تقتصر على التدقيق في الوثائق والسجلات المحاسبية، بل شملت أيضاً معاينة الأشغال والخدمات موضوع الفوترة على أرض الواقع، إلى جانب الاستماع إلى مسؤولين ومنتخبين وموردين وأعوان جماعيين، في أفق ترتيب المسؤوليات واتخاذ إجراءات تأديبية وقانونية قد تصل إلى إحالة بعض الملفات على القضاء المختص في جرائم الأموال.

وكشفت نتائج التحريات عن ممارسات مثيرة للانتباه، من بينها لجوء بعض المنتخبين إلى تسلم شيكات ضمان من مقاولات وممونين، بدعوى إرجاعها بعد تنفيذ الأشغال أو الخدمات، بالتوازي مع تسجيل صرف اعتمادات مالية تخص مواد وخدمات لم يتم إنجازها فعلياً. كما تم الوقوف على استعمال سندات طلب بمبالغ تقترب من السقف القانوني لتفادي مساطر الصفقات العمومية، فضلاً عن تكرار إسناد الطلبيات لشركات بعينها.

وسجلت التقارير أيضاً وجود تفاوتات بين وثائق التسليم والفواتير وإبراءات الذمة، إلى جانب شبهات تزوير في وثائق التسليم، يُشتبه في تورط موظفين جماعيين فيها، سواء تحت الضغط أو بتواطؤ.

وفي السياق ذاته، أشارت المعطيات إلى تسجيل سندات طلب “صورية”، وتمرير دراسات هندسية ومعمارية لفائدة مكاتب غير مستوفية للشروط القانونية، قبل إدماج بعضها ضمن مشاريع فعلية، وهو ما يثير مخاوف مرتبطة بسلامة المنشآت والبنيات التحتية.

كما أبرزت التقارير ضعفاً في أنظمة المراقبة الداخلية بعدد من الجماعات، مع تسجيل تجاهل لملاحظات الآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين، فضلاً عن غياب الانتظام في نشر البرامج التوقعية للصفقات، وهو ما يقلص من فعالية الرقابة المجتمعية ويغذي الشكوك حول تدبير النفقات العمومية على المستوى المحلي.

blank
blank