تنفيذًا لوصية الشيخ حمزة.. منير القادري يقود الزاوية البودشيشية، فمن هو؟
الرباط اليوم
بعد وفاة الشيخ جمال القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، تسلم نجله منير القادري بودشيش مشعل القيادة الروحية للطريقة، تنفيذًا لوصية سابقة للشيخ الراحل حمزة القادري بودشيش، الذي أوصى قبل وفاته بأن يخلفه ابنه جمال، على أن تنتقل المشيخة من بعده إلى حفيده منير.
ويُعد منير القادري بودشيش من الشخصيات الروحية البارزة في المغرب، إذ نشأ في كنف الزاوية القادرية البودشيشية بمدينة مداغ، وتشرّب منذ طفولته تعاليم التصوف القائم على المحبة والسلام والانفتاح، ملتزمًا بخدمة الطريقة وأتباعها، وحمل رسالتها إلى العالم.

اختيار منير لم يكن وليد اللحظة، بل جاء تتويجًا لمسار طويل من التربية الروحية والدراسة العلمية والممارسة العملية، مما جعله يحظى بثقة والده الراحل ومريدي الطريقة. وقد أعلن الشيخ جمال القادري بودشيش في حياته، وبشكل رسمي، أن نجله منير هو وارث السرّ الروحي، وذلك خلال إحياء الذكرى السنوية لوفاة سيدي حمزة بمدينة مداغ، في تأكيد على الاستمرارية الروحية ووفاءً لوصية المؤسس الراحل.

وتشير السيرة الأكاديمية لـ”الشيخ منير” إلى أنه تخرّج في كلية الآداب بوجدة عام 1994 بإجازة في الدراسات الإسلامية، قبل أن ينال إجازة ثانية في العلوم الاقتصادية سنة 1995، ثم واصل دراساته العليا داخل المغرب وخارجه، حيث حصل على دبلوم في تسيير المقاولات من جامعة كرونوبل بفرنسا سنة 1999، ودبلوم الدراسات العليا المتخصصة في الأنثروبولوجيا السوسيولوجية حول المجتمعات المغاربية.

ويُنتظر أن يواصل منير القادري بودشيش مسار تعزيز حضور الطريقة القادرية البودشيشية ونشر قيمها الإنسانية في المغرب وخارجه، وفق النهج الصوفي المعتدل الذي أرسته أجيال مشايخ الزاوية.