حكيم بنعبد الله.. صوت بركان في البرلمان وعينه على الحكومة المقبلة
الرباط اليوم
يُعد حكيم بنعبد الله، رئيس نادي نهضة بركان لكرة القدم، من الوجوه السياسية الشابة التي استطاعت تسجيل حضورها داخل قبة البرلمان، مستفيداً من ارتباطه بمدينة بركان ومعرفته بقضاياها وانتظارات ساكنتها، إلى جانب حضوره البارز في المشهد الرياضي بالمنطقة الشرقية.
وخلال تجربته البرلمانية، حرص بنعبد الله على نقل عدد من القضايا المرتبطة بإقليم بركان وجهة الشرق إلى المؤسسة التشريعية، من خلال الترافع عن ملفات تهم الساكنة والتنمية المحلية، والدفاع عن مطالب أبناء المنطقة، في وقت تحتاج فيه الجهة إلى تعزيز حضورها داخل النقاش العمومي الوطني وتسريع عدد من الأوراش التنموية.
ولم يقتصر حضور حكيم بنعبد الله على العمل السياسي والبرلماني، إذ ارتبط اسمه كذلك بالنجاحات التي حققها نادي نهضة بركان، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى واحد من أبرز الأندية المغربية والإفريقية، وبات يمثل مدينة بركان والكرة المغربية في عدد من المحافل القارية.
وكانت واحدة من أبرز المحطات خلال مواجهة نهضة بركان واتحاد العاصمة الجزائري في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية سنة 2024، عندما تفجرت أزمة قمصان الفريق المغربي التي كانت تحمل خريطة المملكة المغربية، حيث تم احتجاز أمتعة النادي عند وصوله إلى الجزائر.
وأمام هذا الوضع، تمسك مسؤولو نهضة بركان بموقفهم ورفضوا خوض المباراة بالقميص البديل، ليتحول الملف إلى قضية رياضية وقانونية أمام أجهزة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ومحكمة التحكيم الرياضي.
وشكلت تلك الأزمة محطة بارزة في مسار الفريق البركاني، حيث أظهر بنعبد الله، بصفته رئيساً للنادي، تمسكاً بموقف فريقه في مواجهة الضغوط والاستفزازات التي رافقت المباراة، قبل أن تصدر قرارات رياضية لصالح نهضة بركان في النزاع المرتبط بالمواجهة.
وبين قبة البرلمان وملاعب كرة القدم، استطاع حكيم بنعبد الله أن يصنع لنفسه حضوراً لافتاً في المشهد المحلي والوطني، مقدماً نفسه كأحد الوجوه الصاعدة في المنطقة الشرقية، سواء من خلال الدفاع عن قضايا بركان داخل المؤسسة التشريعية أو من خلال قيادة فريق المدينة في المنافسات الوطنية والقارية.
ويبرز اسم حكيم بنعبد الله أيضاً ضمن جيل من الوجوه السياسية الشابة داخل حزب الاستقلال التي قد تكون مرشحة لتحمل مسؤوليات أكبر خلال المرحلة المقبلة. وفي حال تمكن حزب الاستقلال من تصدر الانتخابات التشريعية المقبلة والمشاركة في قيادة الحكومة، فقد يكون بنعبد الله من الأسماء المطروحة لنيل حقيبة وزارية، بالنظر إلى تجربته البرلمانية وحضوره السياسي والرياضي وارتباطه بقضايا جهة الشرق.
ويبقى هذا السيناريو مرتبطاً، بطبيعة الحال، بنتائج صناديق الاقتراع والتحالفات التي ستفرزها الانتخابات المقبلة، فضلاً عن اختيارات قيادة الحزب بشأن الأسماء التي ستتولى المسؤوليات الحكومية.
وبذلك، يبدو أن طموح حكيم بنعبد الله قد يتجاوز حدود العمل البرلماني والرياضي، ليصبح واحداً من الأسماء الشابة التي يمكن أن يكون لها حضور في المرحلة السياسية المقبلة، خصوصاً إذا نجح حزب الاستقلال في احتلال المرتبة الأولى وقيادة الحكومة المقبلة.
