سهرة الدوزي وخالد في الملعب.. هل عاش موازين أكبر “شوهة” في تاريخه؟
الرباط اليوم
تحولت سهرة ملعب مولاي عبد الله بالرباط، ضمن فعاليات مهرجان “موازين”، إلى واحدة من أكثر السهرات إثارة للنقاش، بعدما جاءت أجواؤها بعيدة عن التوقعات التي سبقت الحدث، سواء من حيث الحضور الجماهيري أو سير التنظيم.
ومنذ انطلاق الأمسية، بدت المدرجات أقل امتلاءً مما كان منتظراً، رغم مشاركة أسماء فنية بارزة يتقدمها الشاب خالد والدوزي. كما ساهم تأخر انطلاق الحفل في زيادة حالة الترقب، بينما راهن المنظمون على التحاق أعداد إضافية من الجمهور خلال الساعات اللاحقة، وهو ما لم يتحقق بالشكل المأمول.
وفي محاولة للحفاظ على حيوية الأجواء، تم تمديد الفقرات الموسيقية التي قدمها منسق الأغاني (DJ)، غير أن ذلك لم ينعكس بشكل واضح على حجم الحضور داخل الملعب.
وعند اعتلاء الدوزي خشبة المسرح، ظل الإقبال دون مستوى التوقعات، حيث لم يتجاوز عدد الحاضرين، بحسب تقديرات متداولة، نحو خمسة آلاف متفرج داخل ملعب تتجاوز سعته 70 ألف مقعد. كما شهدت السهرة خللاً تقنياً في نظام الصوت، ما أثر على جودة العرض وعلى تفاعل جزء من الجمهور.
واستمر المشهد نفسه مع صعود الشاب خالد إلى المنصة، إذ لوحظت مغادرة عدد من الحاضرين للملعب بعد وقت قصير من بداية وصلته الفنية، رغم تقديمه باقة من أشهر أغانيه، وهو ما أثار استغراب العديد من المتابعين بالنظر إلى القيمة الفنية للفنان وحجم الترقب الذي سبق السهرة.
وأعاد هذا المشهد فتح النقاش حول الأسباب الحقيقية وراء ضعف الإقبال، بين من ربطه بأسعار التذاكر أو تزامن الحفل مع منافسات كأس العالم، وبين من اعتبر أن عوامل أخرى، مرتبطة بالبرمجة والتسويق والتنظيم، قد تكون لعبت دوراً أساسياً في التأثير على نسبة الحضور.
ويرى متابعون أن إرجاع الأمر إلى منافسات المونديال وحدها لا يفسر الفارق في الإقبال بين سهرات المهرجان، ما يطرح تساؤلات بشأن استراتيجية برمجة بعض العروض وآليات الترويج لها، ومدى قدرتها على استقطاب الجمهور وتحقيق الزخم المنتظر.