تخطي إلى المحتوى

القائمة

الأقسام

جميع الحقوق محفوظة © 2026

لماذا غاب المهدي بنسعيد عن مشاورات الحكومة؟ حديث عن غضب داخل «البام»

لماذا غاب المهدي بنسعيد عن مشاورات الحكومة؟ حديث عن غضب داخل «البام»

الرباط اليوم

أثار غياب القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، المهدي بنسعيد، عن المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الحكومة الجديدة، تساؤلات داخل الأوساط السياسية والحزبية، خصوصاً أن اسمه كان حاضراً بقوة خلال الفترة التي أعقبت الانتخابات التشريعية.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت، قبل انطلاق المشاورات، عن وجود توجه داخل حزب الأصالة والمعاصرة لإشراك عدد من قياداته البارزة إلى جانب المنصوري في تدبير مفاوضات تشكيل الأغلبية، وذكرت بالاسم فوزي لقجع وعبد اللطيف وهبي والمهدي بنسعيد.

لكن الصور والمعطيات المنشورة عن أولى لقاءات المشاورات، التي انطلقت أمس الأربعاء 30 شتنبر، أظهرت حضور قيادات من «البام» إلى جانب المنصوري، من بينها فوزي لقجع وعبد اللطيف وهبي وأحمد أخشيشن، فيما برز غياب المهدي بنسعيد عن هذه اللقاءات.

هذا الغياب فتح الباب أمام حديث متداول عن وجود حالة غضب أو خلافات داخلية قد تكون وراء ابتعاد بنسعيد عن واجهة مشاورات تشكيل الحكومة. غير أنه، إلى حدود الساعة، لا يتوفر تأكيد رسمي من حزب الأصالة والمعاصرة أو من بنسعيد نفسه يثبت أن غيابه مرتبط بـ«غضبة» داخلية، وهو ما يجعل هذه الرواية في دائرة المعطيات غير المؤكدة وليس حقيقة محسومة.

وكانت المنصوري قد خصصت يوم أمس لسلسلة من اللقاءات مع قيادات عدد من الأحزاب السياسية، في إطار بناء الأغلبية الحكومية الجديدة. واستهلت المشاورات باستقبال وفد التجمع الوطني للأحرار، ثم حزب الاستقلال، كما استقبلت لاحقاً قيادات من الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية، ضمن جولة مشاورات واسعة مع المكونات السياسية.

وتأتي هذه التحركات بعد تعيين الملك محمد السادس، يوم الثلاثاء 29 شتنبر 2026، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات التشريعية.

ويبقى السؤال مطروحاً داخل الأوساط المتابعة: هل غياب المهدي بنسعيد مجرد توزيع للأدوار داخل حزب الأصالة والمعاصرة خلال مرحلة المشاورات، أم أنه يعكس بالفعل خلافاً داخلياً أبعده مؤقتاً عن دائرة المفاوضات؟

الجواب قد يتضح أكثر مع تقدم مشاورات تشكيل الأغلبية والإعلان عن هندسة الحكومة الجديدة وتوزيع المسؤوليات داخلها.