الرباط اليوم
كشفت النقابة الوطنية للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، في مراسلة وجهتها إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أنها تفاجأت بشكل مثير للتساؤلات المشروعة، بدون أي مزايدات سياسية أو تشكيك عدمي، بإقرار حل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، في إغفال واضح وغير مفهوم، لمصير المستخدمات والمستخدمين، لاسيما أنه تبين من خلال قراءة مشروع القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية، أن من بين اختصاصات الهيئة العليا للصحة، المزمع إحداثها بمقتضى، ستنقل إليها، إلى حد ما، عدد من المهام الموكولة حاليا للوكالة الوطنية للتأمين الصحي.
وقال التنظيم النقابي في معرض مراسلته، إنه “يسوءنا ألا تباشر الجهات الحكومية المعنية، في فتح نقاش عقلاني وطني وهادئ من أجل تهييء الأرضية لتصور انتشار الموارد البشرية التي ستسهر على تطبيق وتفعيل التشريع المرجو مستقبلا”، مشيرا إلى أن الوكالة الوطنية للتأمين الصحي تتشكل من خزان بشري يتوفر على خبرة وافرة في تدبير ملفات التأمين الصحي كمهمة التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والسهر على إعداد الوسائل الكفيلة بضبط منظومته في إطار التقيد بالأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة به، وكذا تدبير نظام المساعدة الطبية “راميد”، وراكم مستخدموها معرفة إدارية وتقنية أعطت الشيء الكثير من خلال عملها اليومي، وساهموا بمجهود جبار خلال مرحلة ما قبل القانون الإطار، غير أنها اليوم تستشعر نفسها مقصية من أي حوار من أجل المستقبل، وأنها خارج الاهتمام الحكومي في الإصلاح القادم.
ودعت النقابة الوطنية للوكالة الوطنية للتأمين الصحي، رئيس الحكومة إلى النظر بجدية وواقعية، في مآل ومصير عشرات الموظفين والمستخدمين، وتحديد موقعها المستقبلي في إطار مشاريع القوانين الجديدة.
وأورد التنظيم النقابي مخاطبا رئيس الحكومة بالقول: “وإننا إذ نرفع إليكم هذا التنبيه الواجب تجاه الدولة، نأمل استشعاركم لمبدأ الاستقرار الوظيفي والمهني للموظف، الذي قد يتعرض لرجات غير محمودة في حالة مباغتته بتغييرات جوهرية قد تحدث تقلبات اجتماعية غير مرغوبة”، مضيفا بالقول: وأن “تعيروا هذا الموضوع الاهتمام الذي يستحق، لكونه أهم محاور الإصلاح، وأن تفتحوا فيه نقاشا موسعا لتحديد مصير فئات الموارد البشرية العاملة بالوكالة”.
وعبرت النقابة عن استعدادها “لأي حوار بهذا الخصوص لبسط مزيد من المعطيات والأفكار والمقترحات الجادة والعقلانية، تفاديا لأي ارتباك أو اختلال تنظيمي أو بشري ما بعد حل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي”.
ويشار إلى أن الوكالة الوطنية للتأمين الصحي تتوفر على موظفين ومستخدمين في وضعيات، وتتجلى في المستخدمون المرسمون: وعددهم 89، والموظفون في وضعية إلحاق: وعددهم 11، و المتعاقدون: وعددهم 3، والموظفون في وضعية إلحاق متعاقدون: وعددهم 2، إضافة إلى مرسم متعاقد واحد.
